“حرب الأحزاب…وسرقة المشروع الصيني..” مسلسل “تركي” يتابعه المسفيويون في رمضان.
كل المغاربة يتابعون المسلسل التركي “سامحيني” ،إﻻ ساكنة مدينة أسفي فهم يتابعون مسلسلا جديدا يذاع على اثير الإعلام المحلي المكتوب و المرئي عنوانه حرب البام والمصباح وأبطاله ممن يتصيدون الأخطاء أو زلة أحدهم ليقدم نفسه بطلا لأحداث قصة جديدة إسمها “مشروع صيني سرق من أسفي”!!!! وهو لعمري صورة من صور احتدام الصراع السياسي لحزبين هما الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية أو بالأحرى بلغة الرموز الإنتخابية التي يتقنها معشر “الناخبين” وفطاحلة سياسيوا الموسم الإنتخابي “التراكتور” و “اللامبا” لانه بحق انتخاباتنا هي “موسم ” سياسي تبرز فيه كل فنون “الفنتازيا أو التبوريدة” واستعراض القوة، بين الخطاب الاخلاقي او الديني الدعوي وبين خطاب آخر يجسد على لسان رئيس الحكومة بنكيران “التحكم” والنفوذ للدولة العميقة.
فقد أثار المقال الذي نشره موقع ” لكم ” والذي ينقل بالصوت والصورة تصريح السيد عبد الإله بنكيران والذي كان حاضرا كضيف على بيت الصحافة، واستغرابه لسرقة إلياس العمري الأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة تطوان لمشروع ضخم كان مزمعا أن ينجز بأسفي وهو عبارة عن مشروع سكني صيني كان سيشغل حوالي 300 ألف عامل فتحول بقدرة قادر إلى مدينة طنجة!!!
سبحان آلله وكأنك يا سيدي بنكيران رئيس حكومة دولة “الواقواق” وليس المغرب وبوجه أحمر تحملق وتخرج عيناك بلا حشمة وانت المسؤول الأول على المغرب بعد الملك!!!! فإذا كنت أنت سيدي رئيس الحكومة تستغرب ولا تملك جوابا لهاته الفضيحة الحكومية فمن يملك الجواب، التماسيح والعفاريت!! وصمتك وسكوتك عن الجهر بحق المسفيويين في مشروع تنموي جديد كان سيوفر للمدينة مناصب كثيرة للعطالة أم أن صمتك هذا يدخل في باب اجتهادك الفقهي العجيب “عفا الله عما سلف”.
الكل في أسفي أصبح هو “ضمير” المدينة وبرلمانيونا الأفاضل والأشاوس بالكاد استفاقوا ليقدموا أسئلتهم في البرلمان لمساءلة الوزير الوصي على القطاع ؛ ينتظرون جواب وزير مع أن رئيس حكومته لا يملك جوابا!!!! ومستشاروا العدالة والتنمية بأسفي تحولت صفحاتهم الفيسبوكية ساحة لجلد العماري وكتابة التدوينات المتأسفة على ضياع مشروع ضخم… وبرلماني الإستقلال يسائل البرلمان…وبرلماني المصباح يراسل الوزير ؛ الكل يسائل الكل!! عجبا لهاته الكوميديا السوداء التي تعكس عقليتنا نحن المسفيويين والتي يترجمها المثل الرائج بين أبناء المدينة “درهم الجاوي يبخر سيدي بوذهب كاملة” ، فالشارع المسفيوي بأسره يتابع هذا الجدل الفيسبوكي العقيم ولا أحد فكر في أنها صورة من صور الصراع السياسي بين “البام” و “المصباح” والمرشح للإحتدام والتطور مع قرب الموعد الإنتخابي 7 أكتوبر ، وحرب الحزبين على المستوى الوطني وهجرة عناصر سياسية بارزة من المصباح إلى الجرار والحروب الإعلامية وحتى القضائية ترخي هي الأخرى بظلالها على الساحة السياسية بأسفي وتزكي هذا التلاسن العلني بين أطر الحزبين إذ يكفي أن تفتح صفحة فيسبوكية لأحدهم حتى يتبين لك الخيط الأسود من الخيط الأبيض في هذا البوليميك والسجال السياسي الحاد بين الحزبين ويدخل في هذا بعض من أعضاء حزب الإستقلال الذي ينتصر لحليفه المصباح في المجلس البلدي حفاظا للمصالح الشخصية والذي بتخبط هو بدوره في جملة من الخلافات الداخلية فيما بينهم والقائمة على الغائية والنفعية وتزكية طرف دون آخر من أجل الفوز بتزكية الانتخابات البرلمانية.
نحن أمام صراع “بيزنطي” صارخ، تستباح فيه كل الممكنات لأن السياسة في النهاية وكما عرفها صاحب كتاب “الأمير” هي “فن الممكن”، صراع بكل ما أوتيت من ذخيرة اللعب السياسي وتحين الفرص بتوجيه ضربة قاضية ” وقضية المشروع الصيني” الذي تبخر وذهب هباء الرياح لا يعدو أن يكون بساطا قد جر من تحت كرسي العدالة والتنمية واليوم يحاولون لعب دور “ملائكة الخير” والظهور بدور المحامي المتمسك بمكارم الأخلاق والذي لا يتزحزح عن مبادئه قيد أنملة، لكن لا يجوز الترافع عن قضية انت فيها المحامي والقاضي لأنك في النهاية انت المسؤول ولا يجوز أن تتبجح أن مشروعا ضخما سرق منك في واضحة النهار.
من أوجه الصراع أيضا أن مستشارا من البام قد لوح بالإستقالة في حالة ما ثبت فعلا أن إلياس العمري قد سرق المشروع من أسفي وهي جرأة سياسية وتحدي لممثلي المصباح لكونهم أولا وأخيرا يمثلون الحزب الحاكم الدي اقتربت نهايته.

لا توجد تعليقات