حصيلة تسيير حزب المصباح: شبح المخدرات، وعود زائفة و كثير من الكلام…
قد يقول قائل أنه من السابق لأوانه محاسبة حصيلة مجلس مدينة أسفي الذي يقوده حزب المصباح في شخص السيد عبد الجليل لبداوي لكن هاته المساءلة قد تصبح راهنية مع قرب الإستحقاق الإنتخابي الذي ستعرفه بلادنا في اختبار 7 أكتوبر القادم خاصة إذا علمنا أن حزب العدالة والتنمية كان دائم الحضور منذ سنة 2009.
رئيس “الكرافطة” و ” الميكرفون”
يكاد يجمع الشارع المسفيوي أن السيد عبد الجليل البداوي دائم الحضور ببذلته الرسمية وربطة عنقه الأنيقة في كل الأنشطة الرسمية وغير الرسمية لكنه نسخة كربونية من رئيسه في الحزب ورئيس الحكومة السيد بنكيران فهو لطالما أطلق الوعود بمحاربة الفساد والمفسدين ولا يمل من إطلاق الوعود هنا وهناك حتى أصبحت ساكنة الجنوب بمدينة أسفي والتي تعتبر أحد أهم القلاع الإنتخابية لحزب المصباح تلقبه ب “مسيلمة الكذاب” لأنه تملص من كل وعوده للساكنة اللهم فضيحة الأدوية التي تتم المتاجرة بها مع بعض الصيدليات لدغدغة مشاعر بعض ممن تعوزهم الحاجة والمرض ولكسب مزيد من الأصوات وهو الموضوع الذي كنا قد سبق أشرنا إليه على موقعنا أسفي أشكاين.
ميزانية معطوبة
يصر البداوي ومعه الحزب المسير لمجلس مدينة أسفي في كل مداخلاته في الدورات الجماعية على الإختباء وراء المديونية التي راكمتها المجالس المنتخبة السابقة والتي كان فيها هو وحزبه شريكا ومسيرا ويصر على أنه أمام مسؤولية إعادة جدولة أداء ديون الجماعة مع أنه يتحمل وهو رئيس المجلس البلدي عدم قدرته على خلق مصادر وموارد دخل جديدة عبر استخلاص مجموعة من الرسوم والضرائب على مواقف السيارات والعقارات التي في ملكية الجماعة وإصراره على تزويد المجلس بأسطول جديد من السيارات في عز هذا العجز المالي وعدم قدرته على تفعيل الشراكات التي لطالما طبل وزمر لها السيد لبداوي وتأكيده على أنها ستساهم في تنويع مصادر دخل مالية الجماعة وغياب منهج الحكامة الجماعية.
“عفاريت وتماسيح ” البداوي
لطالما صدع رؤوسنا السيد الرئيس بشعاراته الطهرانية والملائكية في محاربة الفساد والمفسدين مع أن الفساد يتجول غير بعيد من مكتبه المكيف ويكفيه أن يقوم بجولة بسيطة في المكاتب الخلفية للبدية ليطلع على التسيب وإعمال مسطرة “على قد جيبك تقضي مصلحتك”.كما أن السيد الرئيس يصر على عدم خوضه في ملفات أزكمت رائحتها أنوف المواطنين كبعض الملفات المتعلقة ببعض التجزئات السكنية العقارات ( علياء ، المغيثين…) ، وعدم قدرته على التدخل الصارم على ما أصبح يعيشه الشارع المسفيوي من احتلال وترامي على الملك العمومي وهي مجتمعة مجرد تماسيح وعفاريت -على حد وصف رئيس الحكومة- تخلى المجلس المسير على محاربتها.
شبح البطالة ، الصحة ، البيئة والسياحة
في كل مناسبة لا ينفك السيد البداوي على رفع يافطة اسمها ” البرنامج التنموي للجماعة” وهو البرنامج الذي انخرطت فيه مجموعة من المجالس الجماعية بالمغرب وكانت نموذجا ناجحا في تنمية الجماعة.لكن مجلس بلدية اسفي لا يراكم سوى الفشل.ونسجل هنا عدم قدرته على احتواء مشكل البطالة وهي من بين الوعود التي حملها مرشحوا العدالة والتنمية بأسفي في الإنتخابات السابقة إذ لم يستطع المجلس أن يوفر لأبناء المدينة مناصب شغل بالميناء الجديد أو بمركز الطاقة الحرارية الذي يعتمد على العمالة الوافدة كما.وبالنسبة لقطاع الصحة فإن مستشفى محمد الخامس يعتبر جحيما بالنسبة للساكنة وخاصة بالنسبة لمشرح الأموات الذي هو في ملكية الجماعة التي يعيش وضعا مزريا في ظل غياب طبيب تشريح قار بالمستودع وفي ظل الروائح المنبعثة على بعد مسافة بعيدة بسبب تعطل كثير من محركات ثلاجات مستودع الاموات.
أما الوضع البيئي وبعد هدوء عاصفة “زبل إيطاليا” فإننا نسجل غياب أي رؤية استراتيجية واضحة المعالم تروم الرفع من عدد الفضاءات الخضراء والحدائق التي هي معدودة على أصابع اليد وغياب أي متنزه جماعي توفره بلدية أسفي تستفيد منه الأسر رفقة أبنائها اللهم بعض المبادرات التي يقوم بها المكتب الشريف للفوسفاط أو بعض المبادرات البيئية التي يقوم بها بعض الفاعلين الجمعويين.
وبالنسبة لقطاع السياحة فإن المجلس البلدي تعوزه نظرته الإستراتيجية لقطاع حيوي يشكل رقم معادلة صعبة في السياسة العمومية وخطة وطنية بالنسبة للوزارة الوصية على القطاع.فرغم توفر المدينة على منتوج سياحي يمكن استثماره محليا ووطنيا ودوليا نجد مجلس المدينة يقف متفرجا على ضياع أموال كبيرة لو أنه أعاد النظر في خلق رواج سياحي بالمدينة يستفيد منه المجلس ويفيد.بل يمكنه عبره خلق فرص استثمارية جديدة وخلق فرص شغل لشباب المدينة.فالمدينة تتوفر على شريط ساحلي ممتد على طول 60كلم تقريبا من الشواطئ وتتواجد بها مجموعة من الحرف والصناعات التقليدية وكثير من المعالم والآثارات القديمة وبنية فندقية لا بأس بها كما أن المدينة القديمة لو أعيد ترميمها و تهيئتها بما يليق بها كفضاء جاذب للسياح لأمكن من خلق جاذبية سياحية لمدينة وصفها إبن خلدون ب “حاضرة المحيط”.
حصيلة الوعود الزائفة .
نكاد نجزم أن المجلس الحالي المسير لمدينة أسفي لم يأتي بجديد وبالشاكلة التي يسير ويدبر بها شؤون المدينة أن لا حصيلة مرجوة في الأفق وأن بوادر التنمية التي تنتظرها الساكنة لم تلح بعد معالمها ولا تعدو أن تكون مجرد شعارات براقة وكلام يذهب أدراج الرياح وهي في النهاية بوبكندا وفرقعة إعلامية لمناضلي الحزب في صفحاتهم الفيسبوكية التي أصابها الخرس بعد سقوط أحد كبار مناضلي الحزب بتهمة التجارة الدولية للمخدرات وهو المقرب بشكل كبير لصقور الحزب بأسفي البداوي عديلي التمري ، والذي تم تعيينه مجددا وكيلا للائحة دائرة أسفي.ولازالت ساكنة أسفي غير مقتنعة بطريقة تدبير مجلس العدالة والتنمية للشأن المحلي وما زالت بعيدة على اهتمامات الساكنة غير مستجيبة لكثير من الآمال التي علقتها على مرشحي الحزب الذي خذل المواطنين وتخلى عن وعوده الانتخابية التي بها اختارته ساكنة أسفي لتحمل مسؤولية تسيير مدينة انطبق على وصف أهلها ” المعذبون في الأرض “.
لا توجد تعليقات