Logo

تلاميذ إبتدائية “برج الناظور” يفتقدون أبسط الشروط التعليمية، ومندوب التعليم في سبات ونوم عميق.

بواسطة

يعيش الوضع التعليمي بإقليم اسفي وضعا أقل ما يمكن أن يقال عنه، أنه وضع شاذ وكارثي بامتياز، ومن أكبر الدلائل على أن التعليم دق ناقوس الخطر هو الخطاب الملكي الذي أشار فيه جلالته إلى وضعية التعليم التي تتطلب إعادة النظر في النظام الذي يشهد فشلا كبيرا، في ظل العبث والفوضى الذي تعيشه مؤسسات التعليمية الحكومية التي هي ملاذ كثير من الأسر المعوزة والفقيرة. 
وبعد إجراء مجموعة من الأبحات والإتصالات، وقفنا عند حدود إحدى المؤسسات الحكومية بمنطقة سيدي بوزيد، إبتدائية “برج الناظور” التي تعاني اختلالات كبيرة على مستوى عدد الأطقم التربوية الذي لا يتجاوز عددها الأربع مدرسين، يشتغلون في غياب كل الشروط العملية، في ظل الحديث الذي لا ينتهي على تحسين جودة التعليم والنهوض بقطاع التربية والتكوين، وهو ما يستحيل أن نجده في هاته المؤسسة، والتي تشتغل تحت وصاية وزارة السي “رشيد بالمختار” الوصي على قطاع التربية والتكوين، إذ لا يعقل أن نطالب من الأستاذ أن يشتغل ويؤدي واجبه المدرسي تجاه تلامذته، في غياب تام لإحترام المستويات المدرسية، حيث يعاني تلاميذ هده المؤسسة من دمج بعض المستويات الدراسية في فصل واحد، الشئ الذي يستحيل معه أن يمرر المدرس رسالته العلمية بشكل صحيح، والأفظع والأنكى من ذلك أن يتم دمج فصلين مختلفين، لمادتين أيضا مختلفتين في قسم واحد، دون مراعاة لعامل السن بالنسبة للتلاميذ أو للتفوق الذهني لفئة عمرية دون أخرى. 
ومشكل الدمج هذا هو ناتج على لامبالاة الإدارة، وعدم إكثرات السيد مدير المؤسسة (ح.ن.) وتقاعصه عن مراسلة النيابة لإخبارها بالأمر والضغط عليها من أجل إيجاد الصيغ المناسبة لحل هذا المشكل وعزل كل مستوى على حدى، وكذا لعدم مبالاة نائب وزارة التربية والتعليم الذي يعيش في عالم خاص به بعيد كل البعد عن المشاكل الحقيقية التي يعيشها التلاميذ رفقة الأطر التعليمية بالإقليم، والذي لم يكلف نفسه عناء مراسلة مصلحة الموارد البشرية، لإيجاد حل لهاته المعضلة الكبرى، الذي يدفع ثمنها فلذات أكبادنا ومعهم الأباء الذين لا يجدون من يسمع نداءاتهم المتكررة بالنيابة، دون التفكير في الإلحاح والإسراع بتوفير الإطار البشري، والعدد الكافي من الأساتذة وتمكينهم من كل الوسائل والآليات البيداغوجية لإنجاح العملية التعليمية. 
 أمام هذا الإشكال الكبير، الذي سقناه باختصار والذي قدمنا فيه وصفا مختصرا لمشكل تربوي تعاني منه مؤسسة تعليمية داخل المجال الحضري في غياب تام لأي مبادرة تهم إيجاد حل نهائي نتساءل مع قرائنا الأعزاء: 
هل يرضى السيد النائب المحترم بأن يحرم أبنائه من فصل مدرسي نظيف وطاولة أنيقة وقسم من نفس مستواه؟ 
أم أن أبناء الشعب وحدهم من يتحملون مهانة التعليم العمومي...؟!

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *