موقع “اسفي اشكاين” يستنكر سخرية “حسبان” رئيس الرجاء البيضاوي من تاريخ مدينة اسفي.
يبدو أن هذا “الحسبان” لن يغادر الرجاء حتى يتركها خرابا دمارا عليها وعلى أهلها ، دون أن يحسب هذا “الحسبان ” ،الذي “تصلط” على فريق عريق أمتع المغاربة بأسلوب تيكي تاكا حتى قبل أن تولد فكرة الكرة الشاملة في رأس كرويف ؛ أي حساب لما يتلفظ به ، كلما أحس بأن ساعته قد حانت وأن الخناق قد اشتد حول عنقه ؛ وأن الأصوات المنادية برحيله أكبر من حججه بأنه أحسن تدبير مرحلة الأزمة ؛ وآخر ماتلفظ به هذا الرئيس العجيب الذي لا يرأس إلا نفسه ، كلامه “الحامض” حول مدينة أسفي .
ففي ندوته الأخيرة ، نطق هذا ” الحسبان” الذي عجز حتى عن كسب ثقة، من هم يعتبرون من حكماء البيت الرجاوي ، بكلام أقل ما يقال عنه أنه كلام السفهاء ، لأنه تحامل على تاريخ مدينة هي من أعرق المدن التاريخية بالمغرب ، إلم نقل أقدمها على الإطلاق ، لكن هذا “الحسبان” هو ليس قارئا جيدا للتاريخ ، حتى يفهم أن المدينة وجد بها مؤخرا جمجمة وبقايا أركيولوجية للكائن البشري تمتد ل 300 ألف سنة وهو ما يقطع الشك بأن مصر إن كانت هي أم الدنيا – بحسب تعبير أشقائنا المصريين – فأسفي بحق هو أبوها !!! .
ولايسمح المقام هنا لندخل في سرد تاريخ مدينة أسفي القديم أو حاضرة المحيط كما سماها إبن خلدون ، ولكن نقف متأسفين عند ثقافة رؤساء من يسيرون الأندية الكروية في هاته البلاد السعيدة ، فنحن لا نعمم جهل وأمية رؤساء كل الأندية المغربية ، والأمية والجهل -هنا- لا نقصد بها التحصيل الدراسي ؛ فكم من عالم جاهل وكم من أمي عالم ولكن ، كلام حسبان عن مدينة أسفي فيه نوع من التحامل على قطعة من المغرب أعطت الكثير لهذا الوطن ، في كل النواحي الفنية والعلمية والدينية والرياضية وأنجبت أسماء كبيرة تعجز ذاكرة حسبان المعطلة أن تعدها فردا فردا ، لأن الرجل تائه في حساب تركة سلفه بودريقة من أموال وكريديات ، وفي إيجاد حل “لحريرته” هو أيضا . وكلامك عن أسفي يا “حسبان ” بأن ” فيها غ زنقة وحدا واللعابة تقجو فيها ” دليل على أنك لست تجهل تاريخ المدينة فحسب ، بل تجهل تاريخ نادي المدينة أيضا ، الذي يعتبر من أقدم النوادي في دوري المحترفين المغربي ، ويكفي أن نذكرك بأن ملعب المسيرة وحده هو أقدم من ملعب الفيلودروم بالدار البيضاء وأنه من أقدم الملاعب المغربية .
وأمام هذا الفشل في تدبير أزمة فريق ، يعتبر أيقونة الكرة المغربية ، واستمرار حربه الطاحنة مع بودريقة ، أصبح حسبان مثل غريق يتشبت بأي شئ أمامه حتى وإن كان سبب ضياع اللقب من فريق الرجاء ، هو شوارع وأزقة أسفي الفارغة ، لأنها لم تعطي الحافز للاعبين للفوز والانتصار !!!!! بل ويلصق فشله في الجميع ، حتى ولو على حساب جماهير الرجاء نفسها ، فكل من يقول : لا ، لحسبان فهو ضده ويحارب الرئيس ويدعم الحراك داخل الرجاء !!!!! فالرئيس هو صورة للنادي ومرآة لنجاحات وتألق الفريق ، بل هو من يعكس فلسفة النادي ومشروعه المستقبلي ، فكيف والحال هنا ، هو فريق الرجاء العالمي ، وهذا يعني شيئا واحدا ، من حق الرجاء أن يكون لها رئيس يحترم تاريخ مدن بلده ، قبل ان يحترم ناديه ، لكن “حسبان ” ، أعطى صورة سيئة لنفسه أولا ، بكونه لا يعبر عن روح المواطنة ، لأنه بهذا التصريح يحارب مشروع الحكومة في دعم السياحة المحلية ، لأن أسفي من المدن السياحية الجميلة بالرغم من أنها لا تدخل في المخطط السياحي الحكومي ، لأنها مدينة صناعية بالدرجة الأولى ، وثانيا لأنه جاهل بتاريخ وثقافة بلده وثالثا بكونه يعطي صورة لذلك المسير الهاوي الذي لا يجيد فن التواصل ولا يقدر على أن يعلن عن فشله ويضع المفاتيح ويقول : لقد فشلت.
أدعوك أيها ” الحسبان ” أن تعيد حساباتك جيدا ، وتتعلم فن الكياسة والكلام قبل أن تتعلم الحساب في تاريخ فريق هو بالأكيد أكبر منك ، ومن بودريقة ، وممن سبقوك من الرؤساء الذين أغرقوا الرجاء بالديون والمشاكل ، بالتسيير الهاوي وبكثير من الوعود والأحلام الزائفة والمشاريع المعطلة ، أغرقوها بجهلهم وغطرستهم وحساباتهم وحروبهم الضيقة ، وثقافة تسيير ” مالين شكارا ” . تعلم يا “حسبان” ، بأن الرئيس يمنح للفريق أكثر مما يأخذ ويعطي أكثر مما يطلب ، وأن صورة الفريق هو أنت ، فرجاءا لا تلطخ صورة الرجاء.

لا توجد تعليقات