حصيلة الوعود الزائفة لمجلس “البداوي” فقر ومعاناة، وشبح البطالة والتلوث يلاحق الساكنة.
نكاد نجزم أن المجلس الحالي المسير لمدينة أسفي لم يأتي بجديد، وبالشاكلة التي يسير ويدبر بها شؤون المدينة أن لا حصيلة مرجوة في الأفق، وأن بوادر التنمية التي تنتظرها الساكنة لم تلح بعد معالمها ولا تعدو أن تكون مجرد شعارات براقة وكلام يذهب أدراج الرياح، ولازالت ساكنة أسفي غير مقتنعة بطريقة تدبير مجلس العدالة والتنمية للشأن المحلي حيت ما زالت بعيدة على اهتمامات الساكنة غير مستجيبة لكثير من الآمال التي علقتها على مرشحي الحزب الذي خذل المواطنين وتخلى عن وعوده الانتخابية التي بها اختارته ساكنة أسفي لتحمل مسؤولية تسيير مدينة انطبق على وصف أهلها “المعذبون في الأرض”.
في كل مناسبة لا ينفك العمدة “البداوي” على رفع يافطة اسمها ” البرنامج التنموي للجماعة” وهو البرنامج الذي انخرطت فيه مجموعة من المجالس الجماعية بالمغرب وكانت نموذجا ناجحا في تنمية الجماعة، لكن مجلس بلدية اسفي لا يراكم سوى الفشل، ونسجل هنا عدم قدرته على احتواء مشكل البطالة وهي من بين الوعود التي حملها مرشحوا العدالة والتنمية بأسفي في الإنتخابات السابقة إذ لم يستطع المجلس أن يوفر لأبناء المدينة مناصب شغل بالميناء الجديد أو بمركز الطاقة الحرارية الذي يعتمد على العمالة الوافدة من خارج المدينة.
وبالنسبة للوضع البيئي وبعد هدوء عاصفة “زبل إيطاليا” وفضيحة مرور شاحنات الكاربون في واضحة النهار، فإننا نسجل غياب أي رؤية استراتيجية واضحة المعالم تروم الرفع من عدد الفضاءات الخضراء والحدائق التي هي معدودة على أصابع اليد وغياب أي متنزه جماعي توفره بلدية أسفي تستفيد منه الأسر رفقة أبنائها اللهم بعض المبادرات التي يقوم بها المكتب الشريف للفوسفاط أو بعض المبادرات البيئية التي يقوم بها بعض الفاعلين الجمعويين والإقتصاديين.
أما بالنسبة لقطاع السياحة فإن المجلس البلدي تعوزه نظرته الإستراتيجية لقطاع حيوي يشكل رقم معادلة صعبة في السياسة العمومية وخطة وطنية بالنسبة للوزارة الوصية على القطاع، فرغم توفر المدينة على منتوج سياحي مهم يمكن استثماره محليا ووطنيا ودوليا، نجد مجلس المدينة يقف متفرجا على ضياع أموال كبيرة لو أنه أعاد النظر في خلق رواج سياحي بالمدينة يستفيد منه المجلس ويفيد، بل يمكنه عبره خلق فرص استثمارية جديدة وخلق فرص شغل لشباب المدينة التي تتوفر على شريط ساحلي ممتد على طول 60كلم تقريبا من الشواطئ وتتواجد بها مجموعة من الحرف والصناعات التقليدية وكثير من المعالم والآثارات القديمة وبنية فندقية لا بأس بها، كما أن المدينة القديمة لو أعيد ترميمها و تهيئتها بما يليق بها كفضاء جاذب للسياح لأمكن من خلق جاذبية سياحية لمدينة وصفها إبن خلدون ب “حاضرة المحيط”.
لا توجد تعليقات