Logo

بسط النفود، رشوة، ونزوات الحملات الانتخابية، كلها أسباب عجلت باغتصاب حقوق الراجلين في الرصيف.

بواسطة

بحلول فصل الصيف، ومع ارتفاع عدد الوافدين على اسفي، حاضرة المحيط، تزداد مشاكل السير والجولان والاكتظاظ، الذي مصدره الاحتلال غير المسبوق للملك العمومي بجميع مكوناته، التي تشمل الساحات والأرصفة العمومية بشوارع المدينة، الأمر الذي جعل المواطنين يعانون الأمرين في التنقل داخل المدينة، ويضطر غالبيتهم إلى المرور وسط الشارع مع السيارات والشاحنات للتنقل، وتكون محنة الأمهات والأطفال الصغار مضاعفة، حيث يرغمون على المشي في الشوارع بعد أن وجدوا الأرصفة غاصة بكراسي المقاهي، وذلك في ضل الشعارات الشكلية التي ترفعها بلدية اسفي الخاصة باحترام رصيف المارة، حيث تبدو الأخيرة أول المنتهكين لحقوق المواطنين في الترخيص لبعض المحظوظين من التجار ببسط كراسيهم بالرصيف العمومي، في حين يكون مصير الباعة المتجولين والبسطاء من الفراشة حجز بضائعهم في أمر أشبه بالكيل بمكيالين.
وينطبق شعار “الرصيف للتجار والشوارع للراجلين” على مدينة اسفي الغارقة منذ مدة في الفوضى والتسيب، بسبب احتلال أرصفتها وشوارعها الرئيسية وساحاتها من طرف أصحاب المقاهي، فالملك العمومي ضروري للحياة داخل المجتمع ولا يمكن تصور هذا الأخير بدون طرق عمومية، وشواطئ عمومية، ومساحات عمومية، وحدائق عمومية.. وهذا ما لا نجده في أرقى أحياء المدينة البلاطو وشارع كينيدي، ما جعل المارة والراجلين يتقاسمون الشوارع مع السيارات بعد أن استعمرت الأرصفة، فيما تقف السلطات المحلية وبلدية اسفي موقفا سلبيا إزاء كل هذه الفوضى العارمة، خاصة مع حلول موسم الصيف، الذي تصل فيه المدينة إلى الذروة في السير والجولان.
ويتساءل المواطنون عن موقع المسؤولين من هذه المهزلة وعلى رأسهم عامل الإقليم “الحسين شاينان” والذين يسجلون تهاون السلطات المحلية في حماية الملك العمومي الغير المرخص له، متسائلين كذلك عن دور الشرطة الإدارية ببلدية اسفي في مراقبة المساحة القانونية المرخصة لكل مقهى، خصوصا بعد تأسيس أرباب المقاهي والمطاعم العصرية لجمعية تحميهم وتحمي مصالحهم الشخصية، والتي وضعوا لها أسس ومقومات تعطيهم الحق في التمادي أكثر في إنتهاك واغتصاب حقوق الراجلين، وبسط كل الطرق سواء كانت قانونية أو غير قانونية لاستمرار فوضى احتلال الملك العمومي من بسط االنفود والرشوة ونزوات الحملات الانتخابية.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *