وقوف غير قانوني لحافلات نقل المسافرين، والوكالة المستقلة مستمرة في خدماتها رغم وعود المسؤولين الكاذبة.
رغم الإكراهات التي تعيشها الوكالة المستقلة للنقل الحضري باسفي وما تعانيه من صعوبات أثرت بشكل كبير وسلبي على المردود العام للحافلات، فإنها الوحيد التي حافظت على سيرها واستمرارها بالمغرب، رغم الشق المالي الضعيف للوكالة ومدى انعكاسه على وضعية آداء الاسطول الذي لم يعد يرقى لتطلعات ساكنة المدينة، في ضل الوعود التي قدمها المجلس الإداري ولم يفي بها، بخصوص اقتناء حافلات جديدة من النوع الممتاز والشروع في تجديد الأسطول، ودعمه اللامشروط للوكالة كي تكون نموذجا يحتذى به وطنيا، مع العلم أن المجلس البلدي الداعم الأساسي للوكالة المستقلة محليا لم يحافظ كذلك على دعمه السنوي للوكالة حتى تستجيب لحاجيات المواطنين تماشيا مع ما تعرفه المدينة من توسع عمراني وحضاري جديد.
و رغم التحديات التي تجاوزتها إدارة الوكالة إلا أن جملة من المعيقات أثرت بشكل كبير على الوضع العام لحافلات النقل الحضري منها استغلال جملة من الخطوط ذات مردودية ضعيفة، حيث أن 60% من زبناء الحافلات من الطلبة و التلاميذ، بالإضافة إلى ضعف التعرفة التي لا تتجاوز 3 دراهم، حيت أن من جنوب اسفي لشماله طولا وعرضا لا يتعدى تذكرتين بمعدل 6 دراهم للتذكرتين، بالإضافة إلى أعمال الشغب المشينة و التخريبية التي يتعرض لها أسطول الوكالة من طرف بعض المواطنين، مما ينعكس سلبا على جودة خدماتها.
هذا من جهة، أما من جهة ثانية فإن حافلات نقل المسافرين تتسبب في خسائر مادية كبيرة للوكالة، بعدما تقوم بنقل الركاب من المكان المخصص والقانوني لوقوف حافلات الوكالة المستقلة، وبالتالي فإنها تقوم بسرقة عدد كبير من الركاب خصوصا في محطات الوقوف المخصصة لمنطقتي سبت جزولة وحد احرارة، في غياب الدوريات الأمنية لحركة المرور التي لا تقوم بدورها في تسجيل المخالفات لهذه الحافلات.
إن الوكالة المستقلة للنقل الحضري اليوم أمام تحد كبير ومعها جميع المسؤولين الساهرين عن القطاع، بضرورة توفير الدعم المادي للوكالة، وإصلاح و ترميم هياكل مجموعة من الحافلات بشكل يتماشى ومعايير الجودة و جمالية المدينة، خصوصا وأن الوكالة تعتبر مشروعا جماعيا يستلزم مساهمة الجميع بما في ذلك المواطن والمجتمع المدني، من أجل صيانة الحافلات و المحافظة عليها و ضمان استمراريتها.

لا توجد تعليقات