محمد أمين لكواحي يكتب عن دعوات VIP وسخاء جامعة كرة القدم “الريع المونديالي !!!”
لكل واحد منا الحق في أن يركب طائرة خاصة، أو باخرة سياحية عائمة ويتجه نحو روسيا، ويحجز في فندق فخم ليشجع منتخب بلده ويهتف ” ديما مغرييب “، ولكن لن يكون له الحق إذا كان هذا ” التفواج المونديالي “، على حساب دافعي الضرائب الذين أصبحوا مستعدين لمقاطعة أي شئ.
صحيح أن جامعة لقجع، أصدرت بيانا ليلة الأحد تنفي فيه كل الأخبار التي راجت حول تكفل الجامعة الملكية لكرة القدم، بسفريات البرلمانيين، وأن من استفاد هم فقط أعضاء في المكتب المديري للجامعة وللعصبة الإحترافية، ولرؤساء الأندية بقسميها الأول والثاني، ولرؤساء عصب الهواة والجهات، والمتوجون بالكرةالذهبية وورياضيون من الأولمبياد الخاص، ولنا أن نتخيل مع هذا العدد كله، الرقم الفلكي الذي ستدفعه الجامعة من ميزانيتها التي هي في الأصل محصلة من جموع الضرائب ، المفروضة على المواطن البسيط ، لتغطي كل هذه السفريات من فئة خمس نجوم.أليس من الحمق ألا يملك رؤساء الأندية مثلا ثمن تذكرة المونديال وهم من يسيرون ميزانية أندية تقدر بالملايير مع العلم أنهم يستفيدون من دعم سنوي من الجامعة؟ ألسنا أمام نوع جديد من الريع الذي أصاب الكرة مثلما أصاب السياسة؟!!.
فجولة بسيطة في فضاء الفيسبوك، ستلحظ هذا السخط العارم على من حضروا المونديال مستفيدين من الدعوات الخاصة، وترك نجوم كانوا صناعا للفرح المونديالي بالأمس القريب، إذ ليس من الجميل تقبل حضور شخصيات من الوسط الفني والإعلامي في مقاعد VIP، خاصة بكبار الشخصيات، دون أن يكون نجم كالتيمومي أو لخلج أو البهجة يؤتث تلك المقاعد، وحدها ” ليلى الحديوي ” هي الحاضرة كنجمة في مدرجات ملاعب روسيا .
هذا الوضع السائب في تدبير أموال عامة، يفرض تدخلا عاجلا نبه له برلماني شاب في حزب البيجيدي الحاكم هو “رضى بوكمازي”، الذي طرح سؤالا عن الحكامة في تدبير الموارد المالية، وعن الوضعية الإعتبارية لجامعة كرة القدم كمؤسسة مالية وإدارية مستقلة، لا يعفيها من الرقابة والمساءلة، لأنها تتحصل أموالا عامة وجب مراقبتها وترشيد طريقة صرفها بشكل يحترم المصلحة العامة.
لا توجد تعليقات