محمد أمين لكواحي يكتب عن أزمة المنتخب ” هل يعيش المنتخب حالة الشتات بعد تصريحات بنعطية”؟

بواسطة

أصبح باديا أن الكوموندوس الذي صنع التأهل من قلب أبيدجان ضد منتخب الفيلة، والذي استطاع أن ينتزع تعاطف العالم بعد الأداء الرائع والقتالي الذي بصم عليه الأسود في مقابلتهم ضد برازيل أوربا المنتخب البرتغالي، والذي لم يجد معه كريستيانو رونالدو سوى أن يصفق لرفاق بنعطية ويقف مندهشا لأسود الأطلس، في طريقه إلى أن يعيش حالة من الشتات والتفرقة بعد تصريحات الكابتانو مهدي بنعطية.

صحيح، أنه ليس الوقت المناسب لهكذا تصريحات، من عميد مفروض فيه أن يحفظ لحمة المنتخب خصوصا وأن المنتخب تنتظره مقابلة تاريخية ضد منتخب لاروخا، ولكنها فتحت الباب مشرعا لحملة من التأويلات والإشاعات التي لن تخدم أجواء الترابط داخل المنتخب والقتالية التي ظهر بها الأسود في مقابلتهم الأخيرة.

تصريحات المهدي بنعطية لقناة فرنسية، أماطت اللثام عن العلاقة المتشنجة بينه وبين مصطفى حجي، الذي كان قد أتهم اللاعبين بالتخاذل والتكاسل، وأنهم يحظون بمعاملة ” الفشوش “، لم يحظى بها حتى نجوم منتخب98 بكأس العالم بفرنسا، وأن المطلوب منهم التركيز وإبعاد عائلاتهم وأصدقائهم وترك هواتفهم الذكية .

التصريحات نفسها، سلطت الضوء عن غياب التواصل بين رونار ومساعده حجي، إذ في اللقائين السابقين ضد إيران والبرتغال لم يتواصل رونار مع مساعده، أو طلب منه المشورة او تدوين الملاحظات بل ظل رونار مرابضا بجانب دكة البدلاء، دون ان يبدي الناخب الوطني حاجته لمساعدة أحد.

هذه الأجواء المشحونة، تبعث على التساؤل عن مصير مجموعة من اللاعبين الذي يبدو أنهم قد يلوحون بالإعتزال بعد نهاية المونديال، وتجعلنا نتخوف من حالة الشتات الذي قد يصيب المنتخب قبل بداية الحلم الإفريقي 2019 والحفاظ على هاته التركيبة البشرية التي أصبحت ترعب كبار أوربا قبل أن ترعب منتخبات القارة السمراء.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *