بقلم “محمد امين لكواحي” جيش من دون سلاح…! أسباب أزمة فريق الجيش الملكي
ماذا يقع لزعيم الأندية المغربية؟
سؤال تفرض الإجابة عليه التملي في تاريخ هذا الفريق، المثقل بالنياشين والأوسمة من الألقاب التي حازها الفريق محليا وقاريا، فليس من المنطقي أن يصل الجيش الملكي لهذا الدرك من الإندحار والتهاوي، ومسؤولوه من جنرالات الجيش يتفرجون عليه يسقط في ساحة المعركة دون أن يحاول الموت بشرف!!!
ما وقع بالأمس في مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعد هزيمة لم يتقبلها جمهور العساكر، فحولوا ليل العاصمة الهادئة إلى حالة من العصيان، هو في الحقيقة علامة استفهام قد تعيد السؤال حول شغب الملاعب من جديد، والخطط التي وضعها المسؤولون الأمنيون للضرب من حديد على يد مرتكبي هاته السلوكات التي لا تشرف أحدا.
أزمة الجيش!!!
في اعتقادنا الشخصي البسيط، أن جينات أزمة فريق الجيش الملكي، هي بنيوية structurel بالأساس، ولها ارتباط بطريقة تدبير الفريق التي لا تتماشى مع نظم تسيير باقي الفرق في الدوري الوطني، فالفريق استثناء مغربي في المنظومة الكرويةعلى مستوى التسيير، وربما هو واحد من الفرق القلائل في العالم، الذي يعتبر مؤسسة عسكرية وليس فريقا رياضيا كباقي الفرق التي تعقد جموعها العامة، وتعرف أسماء مكتبها المسير ومنخرطوها، مما يحول دون أن يرقى لمؤسسة أو شركة رياضية تعمل وفق القانون الجديد للتربية البدنية 30.09.
سبب ٱخر في أزمة الفريق، هو هروب النجوم من جحيم الحيش، بسبب سوء معاملة مجموعة من اللاعبين الذي أقبر مسؤولوا الفريق موهبتهم، وتعاملوا معهم معاملة الجنود، من دون أن تطال مسؤولي الجيش يد العقاب من طرف الجامعة، لأنهم فوق العقاب، مما جعل مجموعة من اللاعبين يفضلون عدم التوقيع للفريق الذي كان يحلم الجميع باللعب في صفوفه، ويكفي هنا أن نذكر أزمة اللاعب عبد الرحيم الشاكير مع الفريق، قبل أن ينتقل لفريق الرجاء الذي يتألق برفقته اليوم.
إدارة الفريق العسكري ، لطالما بحثث عن اللاعب الجاهز، وذلك لتوفر الأموال التي يمكنها أن تغري كل لاعب يحلم للعب بقميص زعيم الأندية المغربية، فالفريق العسكري يعتبر من أغنى الفرق في البطولة الإحترافية، باعتبار أن المؤسسة العسكرية هي التي تمول الفريق ولم تنجح مدرسة الجيش الملكي منذ سنوات، في تفريخ لاعبين جدد قادرين على التألق وحمل قميص الفريق العسكري، وخلق منظومة كروية وهوية خاصة بفريق الجيش ينخرط فيها الجميع.
ثم إن الفريق مع الإطار امحمد فاخر، لازال لم يحسم في تركيبته البشرية بشكل نهائي، وهو أمر غير مفهوم من مدرب محنك مثل الجنرال فاخر، الذي تسلم قيادة الفريق قبل نهاية الموسم المنصرم، زد على ذلك تسريح مجموعة من اللاعبين كإجروتن وباكايوكو والغنجاوي، وتعاقد إدارة الجيش مع اللاعب معاوي وهو يحمل إصابة قديمة يعرفها الجميع منذ كان لاعبا في فريق أولمبيك أسفي.
على جمهور الجيش اليوم أن يفهم أنه كان دائما وجها مشرفا للنادي، وكان معادلة صعبة في الدعم الجماهيري اللامشروط، وما وقع بالأمس هو لا يشرف جمهور الجيش الحقيقي، لأن أزمة فريق الجيش الملكي تحتاج جمهورا يشكل ورقة ضغط حقيقية على المسؤولين، من أجل التدخل العاجل لإنقاذ الفريق، وليس لإغراق الفريق بالعقوبات وحرمانه من جماهيره التي هي السند الحقيقي له في السراء والضراء.
لا توجد تعليقات