اليازغي: المغرب كان ذكيا في عدم ترشحه للكان لهذا السبب.. وهذه هي الدولة الاوفر حظا لاحتضان الكأس لعام 2019
في قراءته لقرار المغرب وعدم ترشحه لاستضافة النسخة الـ32 من كأس افريقيا للأمم 2019 لخلافة الكاميرون، قال منصف اليازغي، الباحث في السياسات الرياضية، إن المغرب كان ذكيا واختار أن يحافظ على أواصر علاقاته التي بناها منذ سنين مع عدد من الدول الافريقية.
وأوضح اليازغي، أنه كان يُروج من خلال بعض التقارير الصحفية، أن المغرب يريد تنظيم كأس افريقيا 2019 لتعويض الكاميرون، والمغاربة رحبوا بهذه المبادرة، و يضيف ذات المتحدث، المغرب لم يسبق له أن أعلن عن رغبته في استضافة هذه التظاهرة الافريقية، سواء من قبل وزارة الرياضة أو من الجامعة، وحتى من أي مسؤول رسمي.
هذا القرار له دلالات ومعطيات أخرى…
يقول اليازغي: “لا يمكن للمغرب أن يضع علاقاته وشراكاته الاقتصادية والسياسية التي دشنها جلالة الملك من خلال جولاته لعدة دول افريقية في السنين التي مضت وجهود الدبلوماسية في كفة، وكأس افريقيا في كفة أخرى”.
موردا في نفس الاتجاه: “صعب جدا أن يتم تصور هذا السيناريو، لأن المغرب يُغلب مصالحه العليا”، مشيرا إلى أن “هذه التظاهرة الكروية الافريقية مدتها شهر، في حين أن العلاقات مع الأفارقة تمتد لعقود من الزمن”..
وزاد ذات المتحدث، ضمن تصريحه، لو أعلن المغرب تنظيم الكأس ـ وهذا لم يتم بشكل رسمي ـ فإن ذلك سيوقعه في إشكال مع دولة الكاميرون، خاصة أن المملكة حملت تهمة الوقوف وراء “سحب الكان من الكاميرون”، مشددا على أن “هذا الإجراء قد يؤثر على علاقتنا مع الكاميرون كحليف استراتيجي داخل الاتحاد الافريقي، وأيضا يمكن أن يجر معه دولا مجاورة لها بأن تتبنى نفس الموقف تضامنا مع الكاميرون”.
وأكد ذات المتحدث، أن تنظيم الحدث الكروي الافريقي، “هو قرار سيادي، ولا يرتبط بالجامعة أو الوزارة الوصية على القطاع، فهو يتجاوز الحكومة إلى السلطة العليا”، ومن ناحية أخرى يفسر الخبير في السياسات الرياضية: “كما أن اتخاذ القرار لا يتعلق فقط بشرط وجود ملاعب في مستوى عال في الدولة المضيفة، بقدر ما تُستحضر فيه اعتبارات أخرى منها اقتصادية ومالية وكذا أمنية، أو أحداث ستكون موازية لظرفية إجراء البطولة القارية”.
لذلك بحسبه، فإن “فإن هذه المعطيات يمكن أن تكون الدولة المغربية قد تدارستها من أجل اتخاذ القرار بالتنظيم من عدمه”.
وجوابا عن سؤال للموقع لماذا ظل الصمت ملازما للموضوع من طرف الجهات الرسمية قبل انقضاء المهلة التي وضعها الكاف لإغلاق الترشيحات بـ 48 ساعة، قال اليازغي: “في رأيي اعتبرها ذكاءً سياسيا بترك الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات”.
وكانت من هذه الاحتمالات، يقول المتحدث عينه، “أنه من الممكن أن يلعب المغرب دور المنقذ كما حصل سنة 2017 في كأس إفريقيا للمحليين وعوض كينيا، وبالتالي قد يظهر منقذا مجددا لتعويض الكاميرون”.
مصر وجنوب افريقيا.. من الأوفر حظا؟
“الكاف سيعمل على دراسة الطلبين معا، إذا توفرت فيهما الشروط، ثم تلي هذه العملية مرحلة الاختيار”، يشرح اليازغي.
وواصل حديثه في نفس السياق، وقال إن جنوب افريقيا لديها تخوف من أن يقصى فريقها من كأس افريقيا، ولذلك فإن هذا البلد يحاول أن يعوض غياب منتخبه في هذا الحدث باحتضانه لنسخة 2019.
واعتبر أن الظروف الأمنية بجنوب افريقيا تبقى محط اشكال، وهذه نقطة مضرة وقد لا تساعد قبول ملف هذا البلد من طرف الكاف.
أما بالنسبة لمصر، فأشار ذات المتحدث، إلى أن نقط ضعفها كثيرة جدا مقارنة مع جنوب افريقيا، لذلك فإن، “دولة الفراعنة سوف لن تكون مؤهلة لاحتضان الكان”.
وفي الأخير، أكد اليازغي، أنه يبقى السيناريو الوارد، هو رفض الملفين معا وفي هذه حالة يصبح المغرب بلدا منقذا إذا أعلن موافقته.
لا توجد تعليقات