مدير شركة “سافييك” في قفص الاتهام.. الجمعية الوطنية تطالب المكتب الوطني للكهرباء بفتح تحقيق وافتحاص مالية المحطة الحرارية

بواسطة

 

راسلت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب – الفرع المحلي بأسفي المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء في إطار متابعتها لعملية انجاز مشروع المحطة الحرارية بأسفي الذي تسهر عليه مجموعة ” سافييك ” التي تضم عدة شركات عالمية متعددة الجنسيات ، والتي سجلت العديد من الخروقات والتجاوزات سواء فيما يخص ملف التشغيل أو البيئة ، هذه المجموعة وبأساليبها وطرقها الخاصة دفعت بالسلطات المحلية والجماعات والمنتخبون إلى الخضوع لسلطتها وتنفيذ قراراتها الأحادية المتعلقة بمصير المدينة وبيئتها، وتسببت في فرض إجراءات وشروط خاصة غير خاضعة للقوانين المنظمة للشغل عبر استغلال الآلاف من العمال من داخل وخارج المغرب ، بعدما احتكرت أبرز الصفقات ودرت الرماد في عيون أكبر بنك عالمي لتمويل مشروعها .

مند بداية المشروع وبفضل سياستها وتخطيطها المحكم استطاعت “مجموعة سافييك” تدبير ملف نزع الملكية للأراضي المجاورة للمحطة الحرارية على كيفيتها وبطرقها الملتوية استخدمت فيها قطاعي وزارة التجهيز والمكتب الوطني للكهرباء والماء ، لتحقيق أهدافها المتمثلة في نزع ملكية الأراضي بأقل الخسائر الأمر الذي دفع بالعشرات من الفلاحين إلى اللجوء للقضاء لإنصافهم ، أضف إلى ذلك نهجها سياسة تكميم أفواه المنتخبين سواء عن طريق الترغيب أو الترهيب من أجل تعبيد الطريق أمامها لتنفيذ خططها المدروسة مسبقا الأمر الذي جعل هؤلاء المنتخبون يقدمون وعودا كثيرة للساكنة ويلمعون صورة هذه المجموعة العملاقة أمام الرأي العام المحلي والوطني ، والأكثر من ذلك مساعدتها في شراء جملة من الأراضي خارج نطاق ورش المشروع في الجهة الشمالية للمدينة ، أدى إلى محاصرة المدينة جنوبا حيث المحطة الحرارية وشمالا حيث أكبر مطرح لطمر رماد الفحم الحجري ، سياسة محكمة نهجتها مجموعة ” سافييك ” لإخضاع الجميع بما فيهم الجماعات الترابية والمكتب الوطني للكهرباء ووزارة التجهيز والنقل وذلك بتعبيد الطريق لصالح أكبر مجموعة تضم من حولها أكبر الشركات العالمية بواسطة انتزاع ملكية عدد من الأراضي من ملاكيها .

ومن هنا لابد لنا من الرجوع لتاريخ توقيع حكومة عبد الإله بنكيران، يوم الأربعاء 18 شتنبر 2014 على عقود الاستثمار لبناء مشروع المحطة الحرارية بأسفي،واستحضار الدعاية والمغالطات التي كانت مؤسسات مسؤولة في الدولة تعمل بتفاني على نقلها للرأي العام من بينها المكتب الوطني للكهرباء في عهد رئيسه المقال الفاسي الفهري الذي كان يروج لبناء محطة حرارية تعمل بـ” الفحم النظيف” ، معلومات خاطئة حيث تبين لاحقا أن موضوع “الفحم النظيف” مجرد كلام وضرب من خيال هدفه عدم التهويل من موضوع “الفحم الحجري” خصوصا لما يشكله من موضوع حساس لدعاة حماية البيئة من جهة ومن جهة أخرى كون المملكة المغربية منخرطة في المسلسل الدولي الرامي لوقف العمل بالطاقة الأحفورية و صادقت على برتوكول قمة باريس للمناخ كوب 21 كما استضافت القمة التي تلتها بمراكش كوب 22.إضافة لذلك فقد أثبت خبراء اللجنة الدولية للتغيرات المناخية ( لجنة تابعة للأمم المتحدة ) أنه لا وجود لأصناف من الفحم، وأن كلمة “نظيف” يتم إطلاقها على المحطات التي تستعمل أدوات تكنولوجية حديثة لمعالجة استخراج الفحم الحجري وحرقه رغم أنها لن تكون ذات فعالية كبيرة للحد من خطورته وهي الخاصية التي يُطلق عليها Clean Coal Technology –CCT- وفقا لتقرير نشرته اللجنة الدولية للتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدةIntergovernmental Panel on Climate Change وهو التقرير ذاته الذي تحدث عن خطورة توطين المحطات الحرارية التي تعمل بالفحم الحجري على السواحل واستعمالها لمياه البحر لتبريد ألآت حرق الفحم، مما يجعل الماء أكثر حمضية. وهناك العديد من الرسوم المبيانية توضح كيف تصبح المحيطات الحمضية في المستقبل إذا استمرت المحطات الحرارية في استعمال مياه البحر، والخطير في الأمر هو الضرب بعرض الحائط الاتفاقيات التي تم إبرامها مع المجلس البلدي والتي تفيد أن شاحنات الفحم الحجري ستمر من ضواحي المدينة حيت الملاحظ أنها تمر من وسط المدينة وقد وقف رئيس المجلس البلدي على هذا الخرق بتوقيفه لشاحنة محملة بالفحم الحجري بأحد شوارع المدينة ، زيادة على مشاكل طمر بقايا الفحم في أماكن لا تتوفر فيها الشروط القانونية في تحد سافر لصحة وسلامة المواطنين .

بخصوص ملف التشغيل الذي عرف العديد من الخروقات والتجاوزات خلال جميع أطوار بناء المحطة الحرارية بأسفي والدي كان موضوع العديد من الوقفات الاحتجاجية واستنكار وتنديد ساكنة أسفي وبينهم جمعيات المعطلين ، الأمر الذي قد يتسبب في احتقان اجتماعي خطير ويهدد بانفجار الوضع على يد ساكنة المدينة هذه الأخيرة التي لم تنل نصيبها الحقيقي في الشغل بمشروع الطاقة الحرارية رغم الوعود التي أعطيت لأبناء أسفي من طرف الجهات المسؤولة ، حيث ملف التشغيل والتوظيف بهذه المحطة خضع ويخضع لمعايير ومواصفات لا تحتكم لمنطق التجربة والكفاءة بل تعتمد على القرابة والمحسوبية والرشوة في الحصول على المناصب والمسؤوليات ، وبإطلالة سريعة على لائحة الأسماء التي نالت حضها من التشغيل بمبالغ خيالية بهذا المشروع ، يمكن اكتشاف هذه الخروقات والوقوف على حقيقة المؤهلات التي توفرت في المرشحين الذين تم اختيارهم لمجموعة من المناصب الهامة بالمحطة والتي ارتكزت بالأساس على الروابط العائلية أو العلاقة السلطوية أوالقرابة من مسؤولين ومنتخبين وغيرهم من دوي الامتيازات ، فالإعلان عن هذه المناصب عبر الجرائد أو البوابة الإلكترونية للتشغيل لم يكن سوى ستار لتمرير عملية توظيف بعض المحظوظين ، حيث تم التحايل على المرشحين وتزوير محاضر الناجحين عبر الضغط على اللجنة المكلفة بالامتحانات والمباريات (..)، الأمر الذي يؤكده وبالملموس توظيف زوجة مسؤول أمني بأسفي والتي تتقاضى مبلغ مالي لاعلاقة له بالشواهد المهنية ولا بالمهمة التي تم تكليفها القيام بها، وكذا ابن مسؤول كبير بأسفي و عدد من المقربين من زوجة مدير المحطة الحرارية وأبناء بعض رجال الأعمال المتعاقدين مع إدارة هذه المؤسسة عبر إبرام صفقات بعشرات الملايين.

أما فيما يتعلق دفتر التحملات البيئية المصادق عليه فالعديد من النقط لم يتم احترامها :

* الفحم الحجري:

بخصوص الدراسة التي تم القيام بها حول التأثير البيئي فإنها تشدد على نقل الفحم الحجري نحو الطاقة الحرارية عبر القطار أو بواسطة الناقل أما عملية نقله من الجرف الأصفر بواسطة الشاحنات فيتطلب المصادقة علية عبر دراسة أخرى تؤكد عدم التأثير على البيئة .

* الأمونياك :

– تنص المعايير المصادق عليها على حماية مادة الامونياك من التسرب عن طريق العزل المزدوج و بالتالي في حالة تلاشي صمام الأول فان الصمام الأخر يحول دون تسرب الامونياك في الجو . وهناك شكوك بأن هاته العملية لم يتم احترامها من طرف المكلفين بالأمر .

– تركيب الامونياك يجب أن يكون محاطا برشاشات المياه الاتوماتيكية , وذلك من أجل تخفيف الامونياك في حالة حدوث تسرب ،هذا النظام لم يتم تركيبه في الطاقة الحرارية .

– عدم اتخاذ أية احتياطات أو إجراءات وقائية اتجاه الساكنة المحيطة بالطاقة الحرارية في حالة حدوث تسرب الامونياك ، وعليه كيف سيتعامل المشرفون على الطاقة الحرارية مع الساكنة في حالة حدوث تسرب هذه المادة الخطيرة ؟ و هل خضعت الساكنة لأي تكوين بخصوص كيفية تعاملها مع الوضع ؟ وماذا لو حدث التسرب في أوقات مفاجئة من الليل ؟

* التواصل مع الساكنة :

ينص دفتر التحملات البيئية على نهج مجموعة من الاجراءات والتقارير والنشرات لم يتم تنفيذه أي شيئ منها من طرف الطاقة الحرارية.

– غياب التواصل مع الساكنة وعدم وجود وسيلة لتلقي الشكايات للوقوف على جميع المشاكل وايجاد الحلول لها وكذا غياب قناة للتواصل مع الساكنة .

– تقاعس صافييك في تحمل مسؤوليتها من اجل مراقبة جودة الهواء المحيط بالطاقة الحرارية ؟

– دراسة التأثير البيئي تنص على نظام للمراقبة ووضع حدود لذلك حيث الساكنة لم ترى اي وجود لمحطات للمراقبة بالمحطة الحرارية .

* تسرب مادة الفيول :

– بخصوص أحداث تسرب مادة الفيول ، لم يتم إخبار الساكنة عن الأسباب التي أدت لذلك ولا على تأثيراته المحتملة على المدى القصير والمتوسط والبعيد .

– صافييك لم تقم بأية إجراء من أجل طمأنة الساكنة بخصوص الاحتياطات المتخذة من اجل تفادي حدوث مثل هذه الحوادث مستقبلا .

* نقل مادة الامونياك :

– دراسة التأثير البيئي لا تنص على نقل مادة الامونياك بواسطة الشاحنات من الجرف الأصفر إلى الطاقة الحرارية .

– اللامبالاة والاستهتار بساكنة الدواوير التي تمر منها شاحنات مادة الأمونياك في ظل غياب حملات تحسيسية وتوعوية بخطورة هذه المادة وكيفية التعامل مع حدوث أي تسرب لها .

* التشغيل :

– عدم استفادة أبناء ساكنة المنطقة من فرص الشغل وتم إقصائهم من طرف صافييك وعدم احترام ما حثت عليه دراسة التأثير البيئي .

* التدابير المصاحبة :

– عند انطلاق مشروع الطاقة الحرارية عدد المستخدمين داخل ورش موقع التركيب كان يناهز ما يقارب 8000 عامل منهم عدد كبير من أبناء المنطقة ليتبقى حاليا سوى عشرات من العمال ،

فما هي الإجراءات التي اتخذتها صافييك من اجل التخفيف من تأثير ذلك على الساكنة وعلى المنطقة ؟

* المشاريع الاجتماعية :

– تملص صافييك من العديد من الالتزامات بخصوص مشاريع اجتماعية للمنطقة و لم يتم تنفيذ أي منها إلى حد الان .

* تدبير ونقل المخلفات والرماد :

– يتم نقل الرماد بواسطة شاحنات غير مقاومة للماء مع أغطية عادية وعشوائية الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تسرب المعادن الثقيلة وخصوصا في حالة الرياح القوية والأمطار نحو الأراضي الفلاحية والمجاري المائية والبحر مع ما سيخلفه ذلك من تأثيرات خطيرة على البيئة وعلى الفرشة المائية والإنسان والحيوان .

* الطريق إلى البحر :

قبل الشروع في ورش بناء الطاقة الحرارية كان البحر يشكل مصدرا أساسيا للدخل بالنسبة للمئات من ساكنة المنطقة يمتهنون حرفة الصيد بالقصبة وغيره ، ليتم إغلاق جميع المنافذ في وجوههم وحرمانهم من حقهم في الرزق على طول ما يقارب 5 كيلمترات ، دون اية مبادرة من صافييك لرد الاعتبار أو تعويض هده الفئة التي تضررت من هذا الإجراء .

* التشغيل المستمر :

– المحسوبية والزبونية شابت عملية التوظيف المستمر بالمحطة الحرارية وعدم اعتماد معايير الكفاءة في الظفر بمناصب الشغل .

* المصداقية والشفافية :

– يعد مشروع الطاقة الحرارية من المشاريع الكبرى والباهظة بالنسبة للمغاربة عامة وساكنة اسفي خاصة ، الأمر الذي يتطلب معه تدبير شفاف لهذا المشروع سواء على المستوى الاجتماعي أو البيئي ، وعلى مسؤولي صافييك تحمل مسؤوليتهم بهذا الخصوص .

– المدير العام لصافييك لم يحترم الالتزامات الاجتماعية والبيئية التي على أساسها تم الترخيص للمشروع ولا يعترف بالمسؤولية الاجتماعية للشركة ودورها الأساسي .

– مسئولو صافييك اختاروا التواصل مع أشخاص لا يقومون بأي دور في المنطقة وتناسوا دور المنتخبين والسلطات ، حيت من المفروض ان يكونوا واضحين تجاه الساكنة والمنتخبين والسلطات فيما يتعلق بتدبيرالكوارث وكذا إشراك المعنيين بالأمر لمواجهة مثل هذه الكوارث في حالة حدوثها .

قمة الاستهتار بمسؤولي الموارد البشرية تمثلت في التعليمات الصارمة التي أصدرها مدير المحطة الحرارية بإرجاع المهندس الشهير المتورط في فضيحة تسرب الفيول بالمحطة الحرارية بعدما تم فسخ عقد العمل معه و إصدار قرار بتوقيفه عن ممارسة مهامه مع حصوله على أجرته الشهرية ، ليعود من نافذة المحطة بعد أن خرجها من الباب للإشراف على وحدة صناعية جديدة بأجرة تفوق عقد العمل الملغى الذي صدر في حقه، ليتضح أن هذا القرار السلطوي يخفي وراءه فضائح لا يعرفها إلا المطلعون على سياسة التوظيف والتشغيل بهذا المشروع الاستثماري الكبير.

أما بخصوص ملف الصفقات فبدوره لم يسلم من تجاوزات وخروقات ، حيث أن أغلبها لم تخضع لمنطق الشفافية ولم تمر عبر المساطر القانونية التي ينظمها قانون الصفقات العمومية ، وهو ما أفرز احتقانا وتظلما كبيرا في صفوف المقاولات المتوسطة وحتى الشركات الكبرى التي تم إقصائها من عدد من الصفقات عبر وضع جملة من الشروط التعجيزية التي تم صياغتها في دفتر التحملات بما يتناسب والشركات المراد استفادتها من الصفقات الكبرى، ومن بين هذه الصفقات نذكر على سبيل المثال صفقة صباغة الإدارة ومكتب المدير التي حازت عليها شركة “بيركونسيبت” بمبلغ يناهز 250 مليون سنتيم، فيما نال زوج صاحبة هذه الشركة على صفقة تصميم وهندسة المطبخ بمبلغ يناهز 50 مليون سنتيم، وتم تمرير صفقة تجهيزه بقيمة مالية تفوق 700 مليون سنتيم، فيما تم إسكات غضب أحد المقاولين الصغار بسند طلب بقيمة 32 مليون سنتيم لأعمال ترقيعية بالطريق المؤدية للمحطة الحرارية. والخطير في هذا الموضوع، أن مدير المحطة الحرارية يعمل على صياغة دفاتر تحملات تحت الطلب لتمرير الصفقات .

ورغم أن مشروع المحطة الحرارية يعد أكبر استثمار أجنبي من نوعه في المغرب بقيمته المالية التي تناهز 2.6مليار دولار، هذا المبلغ الكبير الذي فتح شهية وأطماع لوبيات مقربة من المسؤول الأول عن تدبير وتسيير هذا المشروع الضخم ، هذا الأخير الذي أفسد على المستثمرين الدوليين نشوة التباهي بهذا الإنجاز الاقتصادي، والأكثر من ذلك ورط مسؤولي المجموعة الكورية” دايوو للهندسة والبناء”، بعد أن عمد إلى تزوير التصاميم الهندسية والتقنية الخاصة ببناء مختلف الوحدات الصناعية والإنتاجية، وتمكن من إضافة منشآت ومرافق عشوائية لم تخضع للموافقة والمصادقة عليها من طرف اللجنة الخاصة بالتعمير ومراقبة تصاميم البناء مما جعل هذا المشروع يفقد جماليته الهندسية والمعمارية ويتحول إلى أوراش سرية للبناء العشوائي فوق مساحات شاسعة توحي باللامبالاة من طرف المسؤول الأول عن هذا المشروع ، وكل هذا في ظل تنبيه المصالح التقنية الولائية المكلفة بتتبع الأشغال ، لمدير المحطة إلى خطورة “التدبير العشوائي” لملف تصميم وتهيئة مشروع المحطة الحرارية، هذه الأخيرة التي وجهت إليه إنذارات ومراسلات شديدة اللهجة بشأن الخروقات التي شابت عملية تغيير التصاميم الهندسية التي لا تخضع للمواصفات التقنية ذات الجودة العالية المطلوب توفرها في مثل هذه المشاريع الضخمة، لكن لا مبالاة و سلطة مدير هذا المشروع ونفوذه جعلته يقيم بنايات ويشيد مستودعات عشوائية فوق أزيد من 6 هكتارات على مقاس بعض أصحاب الشركات والمقاولات الكبرى المستفيدة من عشوائية مدير المحطة الحرارية في توزيع الامتيازات التي يستفيد منها عدد من المحظوظين خارج الضوابط القانونية.

ووهنا نتساءل عن الجهات التي تقف وراء هذا المسؤول وتمنحه الصلاحيات ليصول ويجول ويتخذ قرارات انفرادية بمشروع كبير كالمحطة الحرارية وضع عليه الساكنة والمدينة آمالا كبيرة رغم ما سيشكله من مخاطر بيئية مستقبلية ، حيث أن مدير المحطة الحرارية الذي أصبح في فترة وجيزة من كبار الأثرياء بالمنطقة ، لا يتحدث ولا يعرف سوى لغة التهديد والزج بالسجن لكل من سولت له نفسه الاحتجاج على طريقة تدبيره وتسييره لهذا المشروع ، بل ويتحدث عن علاقات نافذة تربطه بكبار مستشاري الملك وديوانه، في محاولة منه للإفلات من العقاب والمحاسبة، فأين هو إدا كل ما تم الترويج له من كون هذا المشروع سيفتح آفاقا واسعة أمام أبناء المدينة وساكنتها ويحقق إقلاعا تنمويا اقتصاديا واجتماعيا، عبر خلق أزيد من 3500 منصب شغل لأبناء المدينة والإقليم ؟ فواقع الحال وفي ظل هذه النتائج الكارثية أفقد الثقة في أبناء المدينة وينبئ بانفجار الوضع الاجتماعي من لدن شباب المدينة الذين يعانون الفقر والتهميش والإقصاء من مختلف برامج التشغيل بمحطة الطاقة الحرارية ، كما يتساءل المتتبعون لحجم الخروقات والتجاوزات المهولة، والتسيب والعشوائية في تدبير هذا المشروع الاستثماري الكبير، وعن سر السكوت والتغاضي عن تورط مدير المحطة الحرارية في إفشاله، خصوصا عندما نعرف أن عددا من أهم المهندسين والكفاءات غادرت مكرهة هذه المؤسسة وقدمت استقالتها احتجاجا على سياسة التهديد والترهيب التي يمارسها المدير، وإقحامه لأسماء كبيرة من لتخويف كل من يجرأ على عدم الامتثال لأوامره .

وعليه فإن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب – الفرع المحلي بأسفي – يلتمس من سيادتكم التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق في الموضوع وإجراء افتحاص مالي وإداري لمشروع المحطة الحرارية والوقوف على الخروقات والتجاوزات التي شابت سواء ملف التشغيل والصفقات وكذا عملية نزع الملكية وعدم احترام بنود دفتر التحملات البيئية ، وذلك ضمانا لحق ساكنة أسفي وإنصافهم من الضرر الذي لحقهم من إدارة المؤسسة.

والسلام

نسخة موجهة للسادة :

– رئيس المجلس الأعلى للحسابات .– رئيس المجلس الجهوي للحسابات .– وزير الداخلية . – رئيس شركة ناريفا هوليداغ بالدار البيضاء .
عامل اقليم اسفي
وزير الطاقة والمعادن

GDF Suez/Mitsui/Narevaنسخة موجهة الى الشركات

الرئيس :

محمد حكمت .

3 تعليقات

  • يقول Abdelouhab:

    Ana bari nkhdam fi safiyac walakin kaina rachwa

  • يقول سعيد بوغانم:

    المشكلة العظمى في شركة SAFIEC هو مديرها العام السيد الفاسق نور الدين الصغير الذي أصلا بسلوكاته المتحرشة الخارجة عن الأدب استقلت عدة مستخدمات من شركته و هو رجل عربيد سكير متآمر مع سلطات المدينة و أعيانها ليفعل ما يشاء .ناهيك عن الرشاوى التي يتقاضاها من التوظيفات التي يوقع عقودها شخصيا و ما قسم الموارد البشرية إلا آلية لمسرة توظيف لا تملك قرارها حيث التوظيفات تبث فيها شركة توظيفات خاصة تدرس طلبات العمل بالتآمر مع المدير العام الذي يعرف كيف يلصق التهم بأي مسؤول آخر بالشركة ليفلت من أي تجاوز هو من يقرره و يجبر المسؤولين على تطبيقه بدون توثيق قراراته ليسهل التملص من المسؤولية و تلفيق التهم بغيره من موظفيه المسؤولين و يظل هو على عرش الشركة….على المجتمع المدني أن يعي خطورة هذا الشخص مهنيا و خصوصا أخلاقيا متحرش و فاسد كبير يحسن ابتزاز موظفاته بالعمل و التهديد بالفصل ز ما إلى ذلك ….يجب أن يفضح هذا الشخص المقيت ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *