جنين طال انتظاره ويتطلب ولادة قيصرية.. تعثر الأسواق النموذجية باسفي حلم لم يحقق بعد طموح وكرامة الباعة المتجولين

بواسطة

مبادرة حميدة استبشر بها الباعة المتجولين باسفي، بعد أن حبذوا فكرة إنشاء وبناء الأسواق النموذجية كبديل ل “السويقات”، والتي اعتقدوا انها ستصبح واجهة حقيقية لصيانة كرامة الباعة الجائلين، وضمان استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، لكن عوض أن تنطلق، ظهرت أسواق أخرى بمعايير أقل قبحا من سابقتها، ما جعل الكثير من المتتبعين يرى أن الحد من ظاهرة “السويقات” والباعة الجائلين، واحتلال الملك العام يتطلب تداخل جميع الفاعلين لاستئصالها من جذورها.

 

وفي ظل تعثر انطلاق مشروع الاسواق النموذجية، تعيش معظم احياء اسفي على أمل تطهيرها من الأسواق العشوائية وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة والمحترمة للباعة المتجولين، في سياق محاربة الفقر والهشاشة وصيانة كرامة الباعة الجائلين، وهو ما يجعل السؤال مشروعا حول الأسباب الحقيقة في تعثر مشروع أسواق القرب وفشلها في تحقيق حلم المئات من الباعة الجائلين..؟ ولماذا عجزت السلطات والمجالس المنتخبة في تحقيق ذلك..؟

 

وارتباطا بما عرفته اسفي في الآونة الأخيرة، فقد احتج عدد كبير من الباعة الجائلين، على الأوضاع التي يعانوها كل ساعة مع واقع الهروب اليومي من السلطات المحلية التي تعمل جاهدة على محاربة الظاهرة، دون أن توفر البديل الذي يمكن أن يساهم في استئصالها، ليجد البائع المتجول نفسه بين مطرقة العمل في إطار عشوائي وغير قانوني وسنداب تعثر حلم انطلاق مشروع سوق نموذجي محترم.

 

وحتى تكون ولادة ناجحة لمولود مكت في بطن أمه طويلا، يجب توفير مقاربة تشاركية حقيقية، يساهم فيها جميع المتدخلين لإخراج مشروع طال انتظاره الى حيز الوجود، وعدم استغلال ذلك من طرف بعض المنتخبين في الترويج لحملات انتخابية سابقة لأوانها، وتعمد تأخير انطلاقة هذا المشروع الى حدود  اقتراب الموعد الانتخابي القادم، حتى يكون فرصة مناسبة لبعض المنتخبين لتسهيل مسطرة الاستفادة لبعض الباعة الذين قد لا تتوفر فيهم الشروط المناسبة على اخرين يستحقون ذلك مقابل “رشوة” او وعد ب “التصويت” لصالحه.

 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *