“غيثة بدرون” لعبة “الحظ” رمت بها الى البرلمان.. أعطت لنفسها إسم “بنت الشعب” وهي البعيدة عن مشاكل المواطنين.

بواسطة

الكثير من اللغط والبوليميك السياسي الذي أصبح يلاحق برلمانية أسفي، غيثة بدرون، التي شاءت الظروف أن يضعها الحزب في لائحة الشباب، لتجدها نفسها في صدفة لعب فيها القدر لعبته، ممثلة برلمانية عن فئة الشباب، وهي حديثة عهد بالنضال السياسي ولا يعرف عنها أنها كانت ناشطة سياسية أو فاعلة جمعوية، لكن يبقى مسارها الدراسي هو نقطة الضوء الوحيدة، اعتبارا لممارستها مهنة التدريس، التي ولجتها عبر مجموعة من التكوينات العلمية والأكاديمية.

 

ويعيب الكثير من الٱسفيين على البرلمانية الشابة، حضورها الدائم والفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة الفضاء الأزرق فايسبوك، وتدويناتها التي تحاول أن تبرز من خلالها أنها ابنة الشعب ومنخرطة في قضاياه الإجتماعية، دون أن يكون لها وجود وحضور فعلي مع ساكنة المدينة، اللهم إجتماعات شبيبة الحزب، التي تتقوى ببيانتها التي يتم صياغتها وتفصيلها بالمقاس على هوى البرلمانية الشابة، مثل ما وقع مؤخرا حين خرجت الشبيبة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بأسفي، ببيان توضح فيه أن برلمانيتهم تتعرض لحرب من جهات معينة.

 
مع العلم أن المواطن المحلي غير معني بهاته الحروب الوهمية، وتخيل الزعامة السياسية وجره في صراعات حزبية ضيقة لمناضليه، بقدر ما يطمح من التمثيلية البرلمانية أن تتبنى مشاكله وتنصت لحاجياته وهموم ساكنة المدينة، التي هي المهمة الأساسية للبرلماني، والتي من أجلها وضع المواطن ثقته فيه.
 
صحيح أن البرلمانية غيثة بدرون، كان لها مجموعة من المداخلات في قبة البرلمان، والأسئلة الشفهية التي قاربت من خلالها مجموعة من المواضيع الوطنية، لكنها بدون أثر أو فائدة ترجى، لأنها كانت مجرد خطب إنشائية جوفاء، بعيدة على هموم وواقع المدينة التي تمثلها.
 
وتتوفر الجريدة على مجموعة من شكايات المواطنين، والمشاكل الاجتماعية العالقة بسبب الفقر والبطالة والفساد، أو بسبب البيروقراطية التي تضرب أطنابها في الإدارات والمصالح التي تؤخر مشاريع المواطنين، في حدود دائرة تواجد بيت البرلمانية غيثة بدرون، دون أن تكلف البرلمانية نفسها عناء أن تفتح باب مكتبها للإنصات إلى شكايات المواطنين.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *