فضيحة “باب دارنا” بصورة أخرى في “إشراق سكن” بأسفي، إقامات “المزوق من برا ٱش خبارك من داخل”
فضيحة أخرى من فضائح العقار والنصب والإستغلال، الذي يتعرض له كثير من مساكين هذا البلد، الذين يفنون زهرة عمرهم في جمع المال لإقتناء “قَــبْر الحياة” لهم ولأسرهم، ومنهم من قضى أكثر من عشرين سنة في الغربة بأوربا أو دول الخليج، حالمــاً بمنزل يأويه ويجمع شتاته بأطفاله بعدما أنهكته الهجرة.
وٱخرون ملُّــوا من الترحال ” منْ دَارْ لْدْارْ”، وأتعبتهم بيوت الكراء وعقود الرهن عند الأغيــار، ففضلوا أن يمنحوا كل ملايين العمر التي جمعوها لسنوات من الكــد والعمل والإجتهاد، إلى تجار العقار وسماسرة البناء الذي لا يحترم أبسط شروط السلامة ولا يلتزم بمعايير الجودة.
سيناريو ضحايا “باب دارنا ” التي نصب عليهم مسؤولوا الشركة في ملايين الدراهم، هو نفسه يتكرر بصيغة أخرى مع ضحايا شركة ” إشراق سكن ” بأسفي، مع فارق بسيط هو أن ضحايا هاته الأخيرة، تسلموا شققا قد تسقط على رؤوسهم في أية لحظة، بل إن العيوب التي تظهر بشكل واضح في البناء، تؤكد تصريحات الكثيرين من قاطني هاته الإقامات السكنية، التي لم يحترم أصحابها أبسط الشروط المبرمة في عقود التمليك.
ساكنة إقامات ” إشراق سكن ” كانت قد فتحت أبواب بيوتها لكاميرا ” أسفي-أشكاين”، والتي وَثَّقت بالصوت والصورة احتجاجات الساكنة وتنديدهم بأسلوب المماطلة والتسويف التي تنهجه الشركة معهم، بسبب العيوب التي ظهرت في البناء مباشرة بعد تسلمهم مفاتيح الشقق، بل إن منهم من لم يقضي العام في مسكنه، حتى ظهرت الشقوق والتصدعات على مستوى السقوف وأعمدة الخرسانة بأساسات الشقق، ناهيك عن التمشيط والتبليط بالجدران والأرضية وعيوب وضع الجبص المتساقط، والنوافذ والأبواب التي لم يتم تنفيذها بشكل جيد وفق الشروط المبرمة في العقد، بل إن المُلاك ووفق تعبيرهم يؤكدون أنهم قد تم التلاعب بهم والضحك عليهم لأن البنايات لا تستفوي شروط السلامة بسبب التسربات المائية والتشققات الكبيرة الظاهرة للعيان بالواجهات الأمامية للإقامات السكنية.
وكان أحد المُلاّك قد صرح لميكروفون الجريدة في وقت سابق، أن الشركة قد عرضته لعملية نصب بعدما أوهمته بتسليمه شقة مساحتها 92 متر وفق العقد الذي المُبرم بينه وبين “إشراق سكن ” ( تتوفر الجريدة على نسخة منه بالفيديو)، بينما هي في الأصل لا تتعدى مساحتها 62 متر، وهو ما جعله يرفع دعوة قضائية ضد الشركة.
وكانت الشبكة المغربية لحقوق الانسان ومحاربة الفساد في شخص رئيسها “محمد أمين زاهيد” في وقت سابق، قد نددت بمماطلة الشركة في الاستجابة لنداءات الساكنة، والتي فضلت سياسة ذَرِّ الرماد في العيون، واللجوء إلى الترقيع عوض الجلوس إلى طاولة الحوار وإيجاد حلول تضمن حقوق الأطراف المُتظَلِّمة وتحفظ كرامتهم في سكن لائق يحترم ظروف العيش، وتحفظ كذلك صورة الشركة كوسيط عقاري لطالما رفع شعارات الجودة والأمان والتميز في لوحاته الإشهارية المتبتة على طول الشوارع الرئيسية بالمدينة.
لا توجد تعليقات