حكاية الهروب من المنتخب: لماذا غادر حمد الله المنتخب.. ولما سكت عن قول الحقيقة

بواسطة

بقلم: محمد أمين أبو إياد.
 
عند انطلاقة كل معسكر إعدادي للمنتخب المغربي، يعود الحديث عن إسم لاعب أولمبيك أسفي سابقاً وفريق النصر السعودي حالياً عبد الرزاق حمد الله، وعن واقعة “هروبه” من المنتخب في استعداد الأسود لكأس أفريقيا بمصر 2019، اعتباراً للقيمة التهديفية الكبيرة لإبن حاضرة المحيط، رغم تراجع مستوى اللاعب هذا الموسم بسبب الإصابات المتكررة ومعاناته من الوزن الزائد، وأخبار مغادرته نادي النصر بسبب مشاكل إدارية مع مسؤولي الفريق حول مستحقاته المالية.
 
أصل الحكاية :
 
بدأ الخلاف مع المدرب السابق هيرڤي رونار، الذي ظل يتجاهل دعوة حمد الله ولمدة تفوق الثلاث سنوات، على الرغم من أن اللاعب كان يتصدر حينها قائمة هدافي العالم متفوقا على البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي وصاروخ ماديرا البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن ضغط الجماهير وأرقام اللاعب أرغمت رونار على دعوة حمد الله، هذا الأخير تحجج بسبب ظروف عائلية وشخصية طارئة، رغم أن وكيل أعماله وشقيق اللاعب نفى أن يكون عبد الرزاق قد توصل بدعوة رسمية من المدرب، أو تلقى اتصالا ً هاتفيا من محيط المنتخب كما هو معمول به مع باقي اللاعبين الدوليين، فتجاهل رونار دعوة حمد الله مجدداً، وعاد ليتراجع عن ذلك بسبب ضغط الشارع الرياضي، ليتحول وجود حمد الله في المنتخب إلى مطلب شعبي للجماهير المغربية رغم أنْـف الفرنسي هيرڤي رونار.
 
حمد الله يفجر أزمة جديدة :
 
ما إن مرت أيام قليلة على انضمام حمد الله للمنتخب، حتى تفجرت أزمة جديدة حين جمع أغراضه وحقائبه وغادر دون إِخْطار أحد، رغم أن الأخبار القادمة من مركز المعمورة فيكانت تؤكد تدخل بعض اللاعبين لمنعه من مغادرة المعسكر، وذلك بعد الخلاف مع فيصل فجر حول تنفيذ ضربة الجزاء في المقابلة الودية للنخبة الوطنية، ليخرج طبيب المنتخب ويصرح أن حمد الله غادر بسبب إصابة في الظهر، وهو مارد عليه اللاعب بشكل غير مباشر حين نشر عبر خاصية ستوري على حسابه الرسمي في أنستغرام، فيديو وهو يقوم بتمرينات شاقة بأحد الصالات الرياضية بمسقط رأسه بمدينة أسفي، وحينها خرج الناقد الرياضي محمد مغودي ليؤكد أن الاعب قد تعرض لمضايقات من بعض اللاعبين في المعسكر، وصلت حدَّ اقتحام غرفته وتعرضه لتدخلات عنيفة خاصة من لاعب غلطة سراي سابقاً يونس بلهندة.
 
حمد الله…صمت غير مفهوم :
 
في الوقت الذي خرج فيه لاعبون حضروا واقعة “هروب” حمد الله من معسكر المنتخب، ظل هداف الدوري السعودي الموسم الماضي صامتا، وهو ما خلق حالة من الإستغراب لدى الشارع الرياضي، وتكَالُب كثير من الجماهير على حمد الله، والتي اعتبرته “خائناً” بعدما تنكر لوقوف الجماهير معه في أحقيته التواجد مع المنتخب، وكان نبيل درار قد أفْصَحَ عن الكثير من الحقائق الذي ظل حمد الله يُخفيها، مؤكداً أن العناصر الوطنية قد ساندته وأكدت أنه هو جوكر المنتخب في نهائيات كأس أفريقيا، وأن الكل يعول عليه كهداف أول للمنتخب، وخرج أيضاً العميد السابق للمنتخب بنعطية نافيا أي خلاف مع الݣوليادور حمد الله، وقبلهم كان فيصل فجر قد صرح أن خلافه مع حمد الله، تم معالجته في الحين وأنه يقدر حمد الله ويعتبره إضافة للمنتخب.
 
لماذا فشل حمد الله مع المنتخب :
 
كثيرون يرون أن مزاجية حمد الله، قد خلقت له الكثير من المتاعب على صعيد الفرق والمنتخبات أيضاً، ويكفي أن نُذكر أن حمد الله هذا الموسم خلق أكثر من أزمة داخل فريق النصر هذا الموسم، بسبب عصبيته الزائدة أحياناً وانفعاله المبالغ أحياناً أخرى، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول سلوك اللاعب داخل رقعة الميدان، حمد الله لا أحد يجادل في أخلاقه العالية وطيبوبته مع الجميع والتزامه الديني أيضاً، لكن الرجل يتحول إلى أسد غاضب وأحيانا متهور، وهو ما يضعه أمام الكثير من المواقف الصعبة التي تجر وراءه الكثير من النقد، وهذه العقلية المندفعة والمتهورة، قد تكون هي سببه في قصه خروجه من المنتخب وتلويحه أكثر من مرة بالاعتزال الدولي.
 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *