الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة “سامير” تحذر من تداعيات التوترات الدولية على أسعار المحروقات بالمغرب

بواسطة

حذرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتصعيد العسكري الجاري في الشرق الأوسط، في ظل الحرب المفتوحة بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وإيران، وما قد يترتب عنها من اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

وأكدت الجبهة، في بلاغ، أن هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني وعلى إمدادات المغرب من النفط والغاز ومشتقاتهما، محذرة من ارتفاع محتمل في أسعار المحروقات قد يصل، وفق تقديراتها، إلى نحو 15 درهماً للتر الغازوال في الأيام المقبلة.

وأعربت الجبهة عن “انشغالها الكبير” إزاء الوضع المتوتر في المنطقة، مدينة ما وصفته بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، كما انتقدت اعتداءات إيران على بعض دول الخليج.

واعتبرت أن هذه التطورات تمثل خروجاً عن قواعد القانون الدولي وتمس بسيادة الدول، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة قد تتجاوز في آثارها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كوفيد-19.

وفي السياق ذاته، أعربت الجبهة عن أسفها لما اعتبرته تجاهلاً من الحكومات المتعاقبة لمطالبها التي تطرحها منذ سنة 2018 لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب وحماية المستهلكين من تقلبات أسعار المحروقات.

ودعت مختلف الجهات المعنية في الدولة إلى رفع مستوى اليقظة واتخاذ إجراءات عاجلة ومدروسة لمواجهة تداعيات الأزمة، من بينها تنظيم مناظرة وطنية حول السياسة الطاقية للمغرب، بهدف مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الأمن الطاقي في ظل تصاعد الصراعات الدولية حول مصادر الطاقة.

وجددت الجبهة مطالبتها بإحياء نشاط التكرير والتخزين بمصفاة الشركة المغربية لصناعة التكرير (سامير) بمدينة المحمدية، مؤكدة أن استئناف تشغيلها من شأنه تعزيز قدرات المغرب في مجال التكرير والتخزين الاستراتيجي للمواد النفطية.

واقترحت في هذا الصدد عدة حلول، من بينها تفويت المصفاة في إطار مقاصة الديون لفائدة الدولة أو عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تحديد المسؤوليات في ما يتعلق بتدبير المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية.

كما شددت الجبهة على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبحث والإنتاج وتوريد الغاز الطبيعي، مع توسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الأنشطة الصناعية المختلفة، معتبرة أن تنويع مصادر الطاقة يمثل خطوة أساسية لتعزيز استقلالية المغرب الطاقية في ظل ما وصفته بـ“عصر اللايقين” الذي تعرفه الأسواق الدولية للطاقة.

وفي ختام بلاغها، طالبت الجبهة بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى نظام لتقنين الأسعار وفق معادلة تراعي مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي حقوق المستهلكين وتحافظ على القدرة الشرائية للمغاربة.

كما حذرت من استغلال الظرفية الدولية من قبل ما وصفته بـ“تجار الأزمات”، داعية السلطات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تزويد السوق الوطنية بالمحروقات والغاز، واستخلاص الدروس من الأزمات الاقتصادية العالمية المتعاقبة.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *