الخبير الأمني محمد أكضيض لـ2M.ma: “الويب المظلم” حديقة خلفية للإرهاب واليقظة المغربية تكسر مخططات الاستقطاب
سجل الخبير الأمني محمد أكضيض في تصريحه لموقع القناة الثانية أن الشبكة العنكبوتية تحولت إلى فضاء مفتوح يخترق البيوت دون استئذان، محذرا من استفحال ظاهرة الإدمان الرقمي لدى الجيل الجديد بمختلف دول العالم، وأوضح أن الجماعات الإرهابية وتيارات الفكر المتطرف وجدت في هذا الفضاء “حديقة بامتياز” لإدارة عمليات التواصل السري ورسم التكتيكات الميدانية والتعريف بهياكلها القيادية.
واسترسل في كشف آليات الاستقطاب التي تعتمدها هذه التنظيمات لنشر إيديولوجيات العنف، لافتا إلى خطورة تداول فيديوهات الإعدامات الميدانية والمظاهر المسلحة التي تهدف إلى فرض قواعد متطرفة في الفضاء العام بعيدا عن شرعية المؤسسات.
وأشار أكضيض إلى أن المملكة المغربيةبكافة مؤسساتها المعنية تعي جيدا أبعاد هذا الزحف الرقمي، مؤكدا أن المؤسسة الأمنية وتحديدا الشق الاستخباراتي تفرض رقابة دقيقة على “الفضاء المظلم” لتتبع التنسيقات المشفرة.
ونوه في هذا الصدد بنجاح الأجهزة الأمنية في تكريس ما يعرف “بالمدرسة الأمنية المغربية” القائمة على فلسفة الضربات الاستباقية، وهي البنية التي تعززت بفضل الإصلاحات الهيكلية في عهد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي.
وأوضح أن تحديث المنظومة الأمنية بالتكنولوجيا الرقمية المتطورة وتأهيل العنصر البشري المتخصص شكل الدعامة الأساسية لإحباط مخططات “الذئاب المنفردة” والخلايا النائمة والمتحركة قبل انتقالها لمرحلة التنفيذ.
واستطرد الخبير الأمني في تحليله لبروفايلات الموقوفين، منبها إلى أن أغلبهم ينتمون لفئات ذات مستويات علمية متدنية ويقطنون بأحزمة المدن الهامشية، مما يسهل عملية غسل أدمغتهم، واستدرك بالقول إن مواجهة هذا الاختراق تعتمد أيضا على حزمة من الخطابات الرسمية، مشيدا بالدور الذي تلعبه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبر “إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم” ومنصات أخرى، بهدف ردع المحتويات المتطرفة ونشر قيم التعايش.
ولفت إلى أن كل خلية يتم تفكيكها تثبت وجود اتصالات وثيقة عبر الفضاء الرقمي مع قيادات متطرفة في الخارج،وختم أكضيض بالإشارة إلى أن المجهود الأمني الميداني والتقني يظل الدليل القاطع على نجاعة المقاربة المغربية في تجفيف منابع الإرهاب العابر للحدود الافتراضية.
لا توجد تعليقات