سد مولاي الحسن الأول يبلغ الملء الكامل لأول مرة منذ عقود وينعش آمال الأمن المائي
أفادت منصة “الما ديالنا” بأن سد مولاي الحسن الأول سجل تطوراً هيدرولوجياً استثنائياً بعدما بلغ نسبة ملء كاملة وصلت إلى 100 في المائة بتاريخ 27 أبريل 2026، في حدث وصفته المنصة بالمؤشر القوي على تعافي الموارد المائية بحوض أم الربيع بعد سنوات متتالية من الجفاف والإجهاد المائي.
ويعد سد مولاي الحسن الأول من أبرز المنشآت المائية الاستراتيجية بالمغرب، بالنظر إلى سعته التخزينية التي تناهز 229 مليون متر مكعب، إضافة إلى أدواره الحيوية في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة عدد من المدن والمراكز، ودعم النشاط الفلاحي، والمساهمة في إنتاج الطاقة الكهرمائية، وهو ما يجعل وضعيته الهيدرولوجية ذات ارتباط مباشر بالأمن المائي والاقتصادي لمناطق واسعة تضم أزيلال ومراكش وقلعة السراغنة، فضلاً عن المدار السقوي بمنطقة الحوز.
وبحسب المصدر ذاته، فإن بلوغ السد نسبة الملء القصوى لا يمثل مجرد معطى تقني، بل يعكس الانتعاش الملحوظ للدورة الهيدرولوجية خلال الموسم الجاري، نتيجة التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفها الحوض، والتي ساهمت في تغذية حقينة السد بكميات مائية كبيرة وغير مسبوقة منذ سنوات.
كما أشارت منصة “الما ديالنا” إلى أن مفرغ الحمولات بالسد شهد تدفق المياه عبره لأول مرة منذ سنة 1997، في معطى اعتبرته ذا دلالة رمزية وعلمية كبيرة في تاريخ المنشأة، ويؤكد الحجم الاستثنائي للواردات المائية التي استقبلها الحوض خلال السنة الحالية.
ويرتقب، وفق المعطيات ذاتها، أن تنعكس هذه الوضعية بشكل إيجابي على عدة قطاعات حيوية، من بينها ضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب خلال السنوات المقبلة، وتحسين ظروف السقي بالمناطق الفلاحية، إلى جانب رفع مردودية محطات الطاقة الكهرمائية المرتبطة بالسد، بما يدعم التوازنات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وتُجسّد وضعية سد مولاي الحسن الأول خلال سنة 2026 مؤشراً إيجابياً على تعافي الموارد المائية بحوض أم الربيع. وتبقى قراءة هذه المعطيات فرصة لتعزيز الوعي بأهمية التدبير المستدام للموارد المائية، واعتماد سياسات مائية استباقية تحمي هذا الرصيد وتضمن توظيفه بعقلانية في مواجهة السيناريوهات المناخية المستقبلية.
لا توجد تعليقات