نحو تدبير جهوي للصحة.. الحكومة تعجّل بتنزيل المجموعات الصحية الترابية

بواسطة

دخل ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمملكة مرحلة جديدة من التفعيل، بعد إعلان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن تقدم متسارع في إرساء المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها إحدى أبرز ركائز إصلاح القطاع الصحي وانتقاله نحو نموذج جهوي متكامل في التدبير.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذا الورش بات اليوم في مرحلة “حاسمة” من البناء المؤسساتي، عقب التعيين الملكي لخمسة مديرين عامين على رأس هذه المجموعات، وهو ما شكل انطلاقة فعلية لمرحلة جديدة من تنزيل هذا الإصلاح الاستراتيجي.

ويقوم هذا التحول، بحسب الوزير، على نقل مركز القرار من التدبير المركزي إلى نموذج جهوي، يجعل من كل جهة فاعلاً مسؤولاً عن تخطيط وتدبير العرض الصحي وفق حاجياتها الخاصة، بما يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين الولوج إلى العلاج.

وفي هذا السياق، كشف التهراوي عن عقد المجالس الإدارية التأسيسية بكل من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وجهة سوس-ماسة، وجهة العيون-الساقية الحمراء، على أن يتم استكمال باقي المجالس خلال الأسبوعين المقبلين، ما سيُفضي إلى استكمال الهيكلة المؤسسية للمجموعات الصحية الترابية على المستوى الوطني.

وأشار الوزير إلى أن التجربة النموذجية التي انطلقت بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة أظهرت مؤشرات إيجابية، خاصة على مستوى تحسين التنسيق بين الفاعلين الصحيين وتسريع وتيرة التكفل بالمرضى، وهو ما يشجع على تعميم هذا النموذج تدريجياً.

غير أن المسؤول الحكومي لم يُخفِ أن أبرز التحديات التي تواجه هذا الورش تتمثل في الخصاص في الموارد البشرية الصحية، وإشكالية التوزيع غير المتوازن للأطر الطبية بين الجهات، وهو ما يجعل إصلاح العنصر البشري شرطاً مركزياً لإنجاح هذا التحول.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *