نزار بركة يعلن 5 التزامات لحزب الاستقلال ويقترح شركات جهوية لمواجهة غلاء الأسعار
أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عن إطلاق حزبه لخمسة التزامات أساسية تشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدا طموح الحزب في تصدر الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة شتنبر المقبل.
بركة، خلال لقاء جمعه و شباب أكاديمية الاستقلال التابعة للحزب، بمناسبة تخرج الفوج الثاني من المنخرطين الشباب، -اعتبر- أن هذا اللقاء بمثابة “تعاقد” بين قيادة الحزب والشباب المنخرطين، من أجل صناعة التغيير المنشود في البلاد.
ودعا الأمين العام لحزب الاستقلال الشباب إلى الانخراط الفعلي في صناعة القرار وعدم الاكتفاء بالمشاركة في الحملات الانتخابية، مطالبا إياهم بالمساهمة في صياغة البرنامج الانتخابي للحزب وتقديم ترشيحاتهم في الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية والمهنية المقررة في سنتي 2026 و2027.
بركة في إطار الكشف عن المستجدات، كشف عقد “الميزان” الأسبوع المقبل المؤتمر الوطني للشبيبة الاستقلالية، بينما تم وضع “الأسرة المغربية” كأولوية الأولويات الخاصة بالبرنامج الإنتخابي من طرف برلمان الحزب (المجلس الوطني) ، إذ تأتي الخطوة تماشيا مع خمسة التزامات كبرى .
و في سياق الأسرة ، دق بركة ناقوس الخطر، مشيرا إلى أن أكثر من 50% من الشباب يرفضون فكرة الزواج، فيما تراجع معدل الخصوبة إلى 1.9، موازاة مع الارتفاع السنوي لحالات الطلاق وتداعياتها على الأطفال.
وأعلن في هذا الصدد عن التحضير لـ “ميثاق وطني للأسرة” يهدف إلى حمايتها من الفقر والهشاشة، ومواكبة الشباب المقبلين على الزواج ودعمهم في مسارهم الأسري، مع إعادة الاعتبار لقيمة الوالدين والأجداد داخل المجتمع.
أما الالتزام الثاني والرامي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، أقر نزار بركة من خلاله بتضرر الطبقات المتوسطة والضعيفة من الغلاء، رغم الجهود الحكومية المبذولة في الزيادة في الأجور، وضبط التضخم، ودعم المواد الأساسية كالكهرباء وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة للماء.
وقدم بركة حلا عمليا يقترحه الحزب يتجلى في إحداث “شركات جهوية لتوزيع المواد الغذائية” بهدف القطع مع كثرة الوسطاء وضبط هوامش الربح، مستنكرا وصول ثمن اللحوم الحمراء إلى 170 درهما للكيلوغرام بعدما كان لا يتجاوز 75 درهما.
وشدد بركة في الالتزام الثالث على ترسيخ مفهوم “السيادة”، مشيدا بالتقدم الكبير في ملف الصحراء المغربية والقرار الأممي 2797 الذي يعزز التوجه الدولي نحو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ودعا المتحدث إلى توسيع هذا المفهوم ليشمل السيادة الطاقية، كاشفا عن هدف بلوغ 52% من الطاقات المتجددة بحلول عام 2027، إلى جانب تحقيق السيادة المائية، والغذائية، والصناعية، والتكنولوجية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي، والسيادة الصحية لإنتاج الأدوية واللقاحات محليا لتفادي أزمات النقص التي عاشها المغرب خلال جائحة كوفيد-19.
وربط الأمين العام لحزب الاستقلال في الالتزام الرابع بين استرجاع ثقة المواطنين و”تخليق الحياة الاقتصادية والعامة”، داعيا إلى سن قانون خاص لمحاربة تضارب المصالح والقضاء على المحسوبية وتوجيه الصفقات العمومية.
وأوضح بركة أنه من موقع مسؤوليته بوزارة التجهيز والماء، عمل على منح 36% من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، متجاوزا النسبة القانونية المحددة في 30% والمعدل العام للوزارات الذي لا يتعدى 20%، موردا مثال “ملعب مولاي عبد الله” الذي ساهمت في إنجازه 100 مقاولة وطنية صغرى ومتوسطة، بفضل تفعيل مبدأي “الأفضلية الوطنية” و”الأفضلية الجهوية”.
وخصص المتحدث التزامه الخامس لقطاعي التعليم والصحة كمرافق عمومية حيوية، موضحا أن أكثر من 83% من أبناء المغاربة يدرسون في المدارس العمومية على الصعيد الوطني.
ودعا بركة إلى مواصلة إنجاح مشروع “مدارس الريادة” وتوظيف الذكاء الاصطناعي لرفع جودة التعليم، مؤكدا في الوقت ذاته، على استحالة تحقيق أمن صحي دون قطاع صحي عمومي قوي، يتوفر على مستشفيات ومستعجلات قادرة على إنقاذ المواطنين وتوفير العلاج اللائق لهم جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص.
لا توجد تعليقات