محامٍ: لا ندافع عن امتيازات مهنية بل عن استقلالية المحامي وحق المواطن في الدفاع
في سياق استمرار الجدل القانوني والمؤسساتي الذي أعقب صدور القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، تتجه هيئات المحامين بالمغرب إلى تصعيد احتجاجاتها رفضاً لمضامين النص الجديد، معتبرة أنه يثير مخاوف مرتبطة باستقلالية المهنة وضمانات ممارسة حق الدفاع.
وفي هذا الإطار، قررت مختلف الهيئات المهنية الممثلة للمحامين مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في خطوة تعكس حجم التوتر القائم بين الجسم المهني والجهات المشرفة على تنزيل القانون الجديد.
المحامي بهيئة الدار البيضاء، شعيب لمسهل، يرى أن تصاعد الأزمة المرتبطة بالقانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، عقب صدوره في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 غشت 2026 ودخوله حيز التنفيذ، أفضى إلى اتخاذ قرار حاسم باستمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى أجل غير مسمى، موضحا أن هذا القرار اتخذ بإجماع النقابات والمجالس الممثلة لـ17 هيئة للمحامين بالمغرب، خلال دورة استثنائية لمجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
واستطرد المتحدث في معرض تصريحه لموقع القناة الثانية مشددا على أن هذا الإضراب الشامل لا يستهدف الإضرار بمصالح المواطنين أو تعطيل المرفق القضائي، وإنما يمثل ضرورة شرعية ومهنية قصوى تتصل بالمبادئ الأساسية لممارسة المهنة وفق تصريحه، مؤكدا أن المحامين لا يطالبون بامتيازات فئوية أو حصانة مطلقة عن الأخطاء والجرائم في حياتهم اليومية، بقدر ما يدافعون عن ضمان استقلالية وحرية ممارسة الحق في الدفاع داخل المحاكم وخارجها.
لا توجد تعليقات