الانتخابات التشريعية 2026.. بارومتر يرصد فجوة بين حضور النساء والمشاركة السياسية الفعلية (فيديو 2m.ma) 

بواسطة

نظمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، اليوم الاثنين 28 شتنبر الجاري، بمقرها بالدار البيضاء، ندوة صحفية خصصت لتقديم النتائج الأولية لـ”بارومتر التمثيلية السياسية للنساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2026″، وذلك في سياق النقاش حول واقع حضور النساء في المشهد السياسي والانتخابي، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.

وكشفت النتائج الأولية للبارومتر عن تفاوت بين الأحزاب واستمرار فجوة بين الحضور النسائي والمشاركة السياسية الفعلية، وفق قراءة تستند إلى 15 مؤشرا تشمل شروط الترشيح والمنافسة، والولوج إلى الموارد والدعم، والحضور والتأثير، واستمرارية المسار السياسي، إلى جانب الحماية من العنف السياسي.

وأظهرت القراءة التركيبية للنتائج وجود فجوة بين الالتزامات المعلنة بشأن المساواة وتمكين النساء وبين ترجمتها على مستوى الممارسة الحزبية، خاصة في ما يتعلق بقواعد اختيار المرشحات والتزكية ومواقع المنافسة وفرص الوصول إلى المسؤولية.

كما خلص البارومتر إلى أن الحضور العددي للنساء في الترشيحات لا يضمن تلقائيًا تكافؤ الفرص في المنافسة أو استمرارية المسار السياسي، معتبرا أن الرهان يتجاوز الوصول إلى الانتخابات والبرلمان إلى بناء مسارات سياسية مستدامة تتيح للنساء تراكم الخبرة والتقدم نحو مواقع القيادة والتأثير وصنع القرار.

وفي ما يتعلق بالموارد، أظهرت النتائج أن التزكية الحزبية لا تعني بالضرورة تكافؤ شروط المنافسة، بالنظر إلى أهمية الدعم المالي والتقني والتنظيمي في إدارة الحملات والوصول إلى الناخبين والناخبات.

كما سجل البارومتر محدودية المعلومات المتعلقة بالدعم المالي المخصص للمترشحات، دون أن تسمح المعطيات المتاحة بالجزم بوجود تفاوت مالي بين النساء والرجال.

وسجلت الدراسة أيضا أن مجرد حضور النساء في الحملات والأنشطة الانتخابية لا يكفي لقياس مشاركتهن السياسية الفعلية، التي ترتبط كذلك بالمساحة المتاحة لهن لأخذ الكلمة وتأطير اللقاءات وتقديم المواقف والبرامج والمساهمة في إنتاج الخطاب السياسي والتفاعل مع الناخبين والناخبات.

أما في ما يخص العنف السياسي، فقد صنفت الأحزاب الاثني عشر التي شملها الرصد في المستوى الضعيف، وفق معايير البارومتر، في كل من آليات الوقاية من العنف السياسي وآليات التبليغ والتكفل.

وأوضحت الجمعية أن هذا التصنيف لا يعني تساوي الأحزاب في حجم العنف أو أشكاله، وإنما يعكس ضعف مستوى مأسسة آليات الوقاية والتبليغ والحماية وفق المعايير المعتمدة في الدراسة.

وأكدت أن النتائج المعروضة تظل مرتبطة بنطاق المؤشرات والمعطيات التي شملها البارومتر، ولا تشكل حكما عاما على الأحزاب أو على مجمل سياساتها، وإنما تعكس موقع كل حزب في حدود المعايير الـ15 التي اعتمدتها عملية الرصد.

وتفتح هذه النتائج، في أعقاب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، النقاش حول مدى قدرة الممارسة الحزبية على الانتقال من تعزيز الحضور العددي للنساء إلى ضمان مشاركة سياسية فعلية ومتساوية لهن في المنافسة والتأثير وصنع القرار.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *