الانتخابات.. النيابات العامة تسجل تراجعاً بأكثر من 60 في المائة في الشكايات
واكبت النيابات العامة مختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءاً من القيد في اللوائح الانتخابية ووصولاً إلى إعلان النتائج، من خلال معالجة الشكايات والتبليغات المتوصل بها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.
وأفادت معطيات قدمها مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة، بأن مجموع الشكايات الانتخابية المسجلة لدى النيابات العامة على الصعيد الوطني بلغ 403 شكايات، مقابل 1071 شكاية خلال استحقاقات سنة 2021، أي بانخفاض يفوق 60 في المائة.
وتبرز هذه المعطيات محدودية عدد الشكايات المسجلة، سواء من حيث العدد أو على مستوى توزيعها الجغرافي، خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وفي ما يتعلق بحق ممثلي لوائح الترشيح والمترشحين المستوفين للشروط القانونية في الحصول على نسخ محاضر العمليات الانتخابية، أكد المسؤول أن القانون يكفل هذا الحق، كما يعاقب على الامتناع عن تسليم النسخة متى توافرت الشروط المنصوص عليها قانوناً.
وفي هذا الصدد، بلغ عدد الشكايات المتوصل بها لدى النيابات العامة بشأن عدم تسليم نسخ محاضر العمليات الانتخابية أربع شكايات فقط على الصعيد الوطني، توزعت بين شكاية بالفحص أنجرة، وشكاية بكلميم، وشكايتين بالدائرة الانتخابية الغرب بإقليم القنيطرة.
وتم فتح أبحاث بشأن الشكايات الأربع للتحقق من الوقائع موضوعها، حيث أسفرت الأبحاث المنجزة، وفق المعطيات ذاتها، عن حفظ شكايتين، فيما لا يزال البحث جارياً بشأن الشكايتين المتبقيتين، على أن يتم التواصل بشأن نتائجهما عند استكمال الأبحاث.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن الحق المنصوص عليه في المادة 57 في الحصول على نسخة من المحضر يرتبط بحضور ممثل لائحة الترشيح أو المترشح المعني بقاعة التصويت ساعة إعداد نسخ المحضر وتسليمها.
وشددت على أن هذا الشرط منصوص عليه صراحة في القانون التنظيمي، ولا يشكل اجتهاداً من النيابة العامة.
وفي المقابل، ينص القانون على معاقبة رئيس مكتب التصويت الذي يمتنع عن تسليم نسخة المحضر لمن تتوفر فيه الشروط القانونية، بالحبس من ستة أشهر إلى سنة، وبغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم.
وأكد المسؤول أن النيابة العامة تتعامل مع كل شكاية على أساس الوقائع والمعطيات المتوفرة ونتائج الأبحاث المنجزة، ووفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما أوضح أن كل ادعاء بوقوع مخالفة انتخابية يتم التحقق منه وفق المساطر القانونية، وأن نتائج الأبحاث تظل الفيصل في تحديد ما إذا كانت الوقائع موضوع الشكاية تشكل مخالفة تستوجب ترتيب الآثار القانونية من عدمه.
وفي هذا السياق، أكد مراد العلمي أن القانون يحمي نزاهة العملية الانتخابية ويضمن حقوق المترشحين، مشدداً على أن كل شكاية يتم التحقق منها وترتيب الآثار القانونية بشأنها على ضوء نتائج البحث.
وتؤكد رئاسة النيابة العامة، من خلال هذه المعطيات، استمرار مواكبتها لمختلف مراحل العملية الانتخابية، مع الحرص على التحقق من الوقائع المثارة في الشكايات والتعامل معها وفق الشروط والمساطر التي يحددها القانون.
لا توجد تعليقات